فهرس الكتاب

الصفحة 7136 من 7490

زيارة الرئيس الإيراني لبغداد استفزاز للشارع العربي وتتناقض مع سياسات طهران المعلنة بقدر ما يحظى موقف ايران الى جانب المقاومة في فلسطين ولبنان باحترام في الشارع العربي يقابل موقفها في العراق بالاستنكار والسخط.

لم يجرؤ زعيم عربي أو اسلامي متشددا كان أو معتدلا على زيارة بغداد وهي تحت حراب الاحتلال الامريكي, لكن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد عدو أمريكا والداعي إلى إزالة إسرائيل من الوجود يحل ضيفا على حكومة الاحتلال الأمريكي في بغداد متجاهلا وجود أكثر من 160 ألف جندي أمريكي على أرض العراق تسببوا في مقتل نحو مليون عراقي.

زيارة استفزازية بكل المعايير تتناقض مع المواقف الإيرانية المعلنة تجاه أمريكا وسياستها العدوانية في المنطقة, فلم يدخل بغداد بعد الاحتلال من الرؤساء غير بوش وبلير وهاورد وأخيرا أحمدي نجاد, وهي تأتي في وقت يشتد فيه العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا على غزة.

كان بعض المتحمسين لإيران في الشارع الأردني يجادلون حول دورها في العراق والعديد من المؤيدين لسياستها العنيدة تجاه واشنطن لم يترددوا عن لومها على دورها في إذكاء الصراع الطائفي في العراق, لكن زيارة نجاد أمس إلى بغداد تبدي ما هو أسوأ في الموقف الإيراني.

من الناحية المبدئية تشير الزيارة إلى تفاهم إيراني أمريكي حول مستقبل العراق وتقاسم مدروس للأدوار على حساب وحدة العراق وعروبته ومن الناحية السياسية تعد الزيارة دعما إيرانيا على أعلى مستوى لحكومة المالكي بكل ما اقترفت بحق العراقيين ومحاولة مكشوفة لاسنادها قبل أن تقع تحت سلسلة الفضائح الأمنية والمالية.

وها هو أحمدي نجاد يلعب على الطريقة الأمريكية فقبل أن يصل بغداد أعلن أنه بصدد إقراض الحكومة العراقية مليار دولار لمواجهة المأزق الاقتصادي والسياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت