فهرس الكتاب

الصفحة 7157 من 7490

المشروع حسب المصادر الخوئية أطلقت عليه طهران اسم «المرجعية الشابة الفتية» ، ويتضمن تهيئة الصدر الثالث دينيًا عبر إعادة صقل شخصيته وتلميع دوره الحوزوي لإيصاله الى مصاف القيادات الشيعية البارزة التي تجمع بين مزايا عدة دينيًا وسياسيًا وقبليًا، تحقيقًا لجعل الصدر يتمتع بـ «كاريزما» مشابهة لتلك التي يتمتع بها أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، بسبب انكشاف أوجه المشروع الإيراني الساعي الى إيصال قيادات فارسية الى القيادة الهرمية لمشروع الهيمنة الإيراني الذي يعتبر الواجهات والحوزات الدينية بمثابة حلقة الوصل التي تكمل الهلال الشيعي.

ويسعى المشروع الإيراني الى تبني واجهات وقيادات حوزوية عربية على غرار مقتدى الصدر الذي حرص أكثر من نظرائه الإيرانيين على تعزيز النفوذ الفارسي داخل العمق العراقي.

ولهذا استقر رأي نظام الملالي في طهران على اعتماد الصدر وكيلًا له في العراق، لتحقيق غايات عدة أهمها:

1-…تشويه سمعة المرجعيات العربية بغية تسويق الاتهامات المباشرة لها من قبل المحيط العربي، حسب توجيهات الثورة الإسلامية ومؤسسها وقائدها الحالي. أي دفع أجواء المنطقة الى المزيد من الاحتقان والصراع بين القيادات العربية والفارسية.

2-…اقتداء المرجعية العربية الشيعية بنظيرتها الفارسية سياسيًا ودينيًا، ومن ثم إلحاق الحوزة العربية بالفارسية واعتبارها أحد ملاحقها الفقهية، بدل بقاء الحوزة العربية مهيمنة على مصادر القرار الحوزوي في العالم الإسلامي.

3-…زيادة التطرف الإسلامي بين صفوف المسلمين المعتدلين ممن يتبعون المذاهب الأربعة (الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت