فهرس الكتاب

الصفحة 7159 من 7490

كما يحاول مشروع الصدر، الهيمنة على الساحة العراقية برمتها بدعم إيراني عبر مشاريع حوزوية منها تأسيس واجهات ومؤسسات دينية ذات طابع ثقافي خدمي - خيري، لسحب بساط هيمنة «مؤسسة شهيد المحراب» التابعة للمجلس الأعلى على الشارع العراقي والتي أسسها الحرس الثوري الإيراني ورهن مسؤولية قيادتها بالحكيم الغبن.

قلة خبرة مقتدى الصدر الحوزوية، رهنت مسؤولية الإشراف الفقهي على مؤسساته الثقافية وعلى رأسها «مؤسسة الغدير الثقافية» بالمرجع الفارسي السيد كاظم الحسيني الحائري (مرشد التيار الصدري الروحي بعد الصدر الثاني والد مقتدى) ، والذي يدير التيار الصدري وجيشي المهدي والإمام الحجة من خلف كواليس حوزة قم التي يتخذها مقرًا لإقامته ونشر نفوذه في المنطقة منذ عقد السبعينات.

كما يعود سبب قلة ظهور الحائري إعلاميًا، وميدانيًا في ساحتي النجف وكربلاء الدينيتين، لتخوفه من التصفية الجسدية على يد غرمائه من آل الحكيم الذين باءت محاولاتهم لاغتياله سابقًا بالفشل الذريع، وكان آخر ظهور علني له في الساحة النجفية قبل عامين حين توسط حشودًا مليونية من التيار الصدري شكلت حاجزًا منيعًا أمام أي محاولة لاستهدافه من الحكيم الأب والابن.

ولذلك يقوم الحائري بتحريك خيوط التيار الصدري من حوزة قم بتنسيق مباشر مع مؤسسة الإمام الخوئي. توجيهات الحائري الى الصدر وقاعدته الشعبية أكدت على ضرورة احتواء عراقيين مناهضين لإيران وتوظيفهم في مؤسسة الغدير الثقافية، عبر ضمهم إليها رغم انحدار البعض منهم من المذهب السني وآخرين من الديانتين المسيحية والصابئية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت