تمثيلهم في رئاسة الشؤون الدينية-أعلى هيئة دينية في تركيا-والتي تقتصر على المسلمين السنة،أو إقامة مجلس مذهبي خاص بهم وهذا ما تعارضه الدولة،مساهمة الدولة في تمويل إنشاء"بيوت الجمع"وهي مراكز العبادة لدى العلويين، إلغاء درس الدين الإجباري في المدارس والذي يقتصر على إعطاء المذهب الحنفي، أو إضافة التعليم العلوي إلى منهاج المادة التعليمية.هذا ولم يحصل العلويون من النظام العلماني الذي ساندوه طوال ثمانين عاما على أي مطلب.
وعندما وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة عام 2002 واجه العلويون وضعا جديدا ولكن في الوقت نفسه كان الأمل يزداد لديهم ليس لـ"كرم"حزب العدالة والتنمية بل لأن عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كانت تتضمن شروطا أوروبية بمنح الأقليات المسلمة حقوقهم والمعني هنا تحديدا الأقلية العلوية.
وهكذا وجد حزب العدالة والتنمية وهو يحث السير على طريق الاتحاد الأوروبي في مواجهة تحديات من نوع جديد مثل الحقوق الكردية والحقوق العلوية والحقوق المسيحية وما إلى ذلك.
ويقدر العلويون في تركيا بثلث السكان ويتوزعون على ثلاثة أعراق العرب والأكراد ثم الأتراك. وقد كان العلويون يقترعون عادة للأحزاب العلمانية اليسارية التي لا يوجد في صفوفها محافظون أو إسلاميون ولكن منذ أن بدأ العلويون بالمطالبة إما بالتمثل في رئاسة الشئون الدينية القائمة أو بإنشاء مجلس خاص بهم وهم يواجهون بالرفض من كل الأحزاب ومن بينها الأحزاب العلمانية اليسارية .. وهو الأمر الذي دفعهم خلافا للسابق إلى عدم التصويت لصالح الأحزاب العلمانية اليسارية.
رحلة العلويين في تركيا