رغم التحسن الكبير الذي طرأ على وضع المجتمع العلوي في تركيا استمر العلويون في حذرهم من السلطة واستمروا بعيدين عن الوظائف العليا وعاطلين عن العمل خاصة أن معظمهم كان يقطن بعيدا عن الغرب التركي والمدن الكبرى مثل اسطنبول وأنقرة وكان مدى انفتاح الدولة على الإسلاميين أو عدم انفتاحها مقياسا لتقدم العلاقة أو تراجعها بينها وبين العلويين.
وعادت مخاوف العلويين إلى الظهور في الفترات التي كانت تشهد ميلا إسلاميا لدى الحكومات التركية مع"السياسة الإسلامية"التي اتبعها رئيس حكومات الخمسينات عدنان مندريس وحكومات الائتلاف التي شارك فيها حزب السلامة الوطني الإسلامي بزعامة نجم الدين أربكان في السبعينات وكذلك البعد الإسلامي من سياسات رئيس الحكومة فرئيس الجمهورية تورغوت أوزال في الثمانينات ومطلع التسعينات.
وقد مارس النظام التركي عموما من جهة تشددا علمانيا حيال الحركات الإسلامية فيما كان النظام نفسه يتحرك من جهة ثانية، بـ"ذهنية إسلامية سنية"حيال العلويين بحيث كان يشعر هؤلاء بأنهم مواطنون من الدرجة الثانية.
ويعتبر انقلاب 12 أيلول 1980 محطة سوداء في تاريخ العلويين إذ أقر النظام العسكري الجديد في سياق تعزيز الاتجاهات الإسلامية السنية إدخال تدريس الدين مادة إلزامية في جميع المدارس مع تضمينها في دستور العام 1982 الذي ما زال معمولا به حتى الآن.
كما شجع هذا النظام تشييد الجوامع في القرى والمناطق العلوية وقد أصابت ممارسات إنقلابيي 1980 بأذى بالغ أحزاب اليسار العلماني وانعكس ذلك على العلويين الذين كانوا يشكلون القاعدة الأساسية والعريضة لهذه الأحزاب.
وأخيرا