فهرس الكتاب

الصفحة 7180 من 7490

شخصيًا أعتقد أن «الهشك بشك» لا يقتصر فقط على القنوات العراقية الراقصة التي غزت الفضاء، بل يمتد إلى تلك التي ترتدي عباءة الإسلام، فهي تروّج لهذا النوع لكن بطريقتها الخاصة، وإلا كيف يمكن لعاقل أن يقول مثل ما قال القبانجي، ويفاضل بين مكة المكرمة والنجف في عشر مفارقات، مفضلًا الأخيرة على مكة، في مخالفة صريحة للنصوص القرآنية وللإيمان وللعقل والمنطق؟!

أمام ذلك لا يمكن للعاقل إلا أن يقف مذهولًا، فالعالم الإسلامي لم يفق حتى الآن من هول صدمة الرسوم المسيئة لنبي الله محمد (عليه الصلاة والسلام) ، ليخرج لنا أحد أتباع ملالي إيران ويأتي بإساءة تفوق ما قام به الرسام الدنماركي من خلال اختراع ركن جديد للعبادة لم يذكره الله ولا رسله.

إنني أعتبر القبانجي ونظيره المهري أداتين لفتنة هدفها سياسي، يطمح ملالي إيران في إشعالها، ولا أدل على ذلك مما قاله في ندوة لخريجي الجامعات العراقية في العاصمة الأردنية عمان في وقت سابق المرجع الشيعي «آية الله» حسين المؤيد، الذي أقام نحو عقدين في «قم» ، بأن إيران لديها «مشروع قومي» ، يهدف إلى السيطرة على المنطقة، وأنه نظام «يسعى لتحقيق مطامع قومية على حساب شعوب المنطقة، وتحت يافطة الدين والمذهب» ، نافيًا أن يكون لإيران أي «مشروع شيعي أو إسلامي» ، وأن مشروعها «قومي» ينطلق من سيكولوجية تحتقر العرب وتكرههم، وأن خطر التمدد الإيراني على العراق والمنطقة العربية أكبر من الخطرين الأميركي والإسرائيلي» - على حد قوله. وأنا أتفق مع حسين المؤيد، وأعتبر أن ما قاله القبانجي يدخل في هذا الإطار، ولعلي أفترض أن الهجمة على المقدسات الآن تعتبر مرحلة متطورة، أعد لها ملالي إيران وأتباعهم جيدًا، ففي السابق كان الهجوم على كل ما هو سعودي، ثم تم التحول الى الوهابية، ووصفها بأنها «تكفيرية متحجرة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت