أولًا: لقد عقدت إيران في 12-13/2/2008 مؤتمرًا دوليًا بعنوان:"بناء مستقبل زاهر لمنطقة جنوب غرب آسيا"حضره مندوبون عن 25 دولة محيطة بإيران هي: (كازاخستان، وإيران، والمملكة العربية السعودية، وباكستان، وتركيا، وأفغانستان، وتركمانستان، واليمن، وأوزبكستان، والعراق، وعُمان، وقرغيزيا، وسوريا، وطاجيكستان، والأردن، وآذربايجان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجورجيا، وأرمينيا، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وقبرص، والبحرين) ، ويهدف المؤتمر تنفيذ مشروع إستراتيجي لإيران بإقامة"منظمة للأمن والتعاون الاقتصادي لدول جنوب غرب آسيا"تكون طهران محورها ومركزها! وهذا المشروع هو أحد بنود وثيقة الأفاق العشرينية لإيران عام 2020 والتي تهدف لجعل إيران أكبر قوة في المنطقة على جميع الأصعدة!!
ومع أهمية مثل هذا المؤتمر وخطورته إلا أن الإعلام العربي لم يتطرق لهذا المؤتمر ولو بخبر!! [في باب"جولة الصحافة"من مجلة"الراصد"عدد (58) تقريرين حول المؤتمر من"الوفاق"صحيفة إيران العربية).
ثانيًا: أكثر الكتاب الإسلاميين - للأسف - لا يزالون مخدوعين بشعارات وتصريحات إيران ولا يدركون حقيقة الخطر الإيراني، ولذلك تجدهم لا يستطيعون تصور خطر إيران إلا إذا كانت تابعة وعميلة لأمريكا!!
وهم بذلك يبرؤون إيران من أن تكون خطر بذاتها، ويتغافلون عن وجود مطامع ومشاريع توسعية لدى إيران تتناقض والمصالح الإسلامية العامة والمصالح الخاصة للدول الإسلامية، ولذلك وجدنا أكثرهم لما صدم بزيارة نجاد لبغداد تحت الاحتلال الأمريكي لم يستطع أن يفهم الحقيقة من أن إيران تبحث عن مصالحها فقط، ولو كانت بعكس ما تعلنه من شعارات ثورية فارغة، وبدلًا من ذلك أخذ يردد نظرية حزب التحرير البائسة في كون إيران عميلة لأمريكا!!