تلك صور رسمتها بعد حين من الاحتلال. تعال بنا يا صاحبي نلقي نظرة على صورة في خضم المحنة، وتحت دوي القصف عشية الاحتلال:
الضمائر والمصالح
وفي يوم الجمعة (4/4/2003) - أي قبل احتلال بغداد بخمسة أيام - كتبت بعنوان (الضمائر والمصالح) أقول: (هل ماتت ضمائر العالم أمام هذه الكوارث التي يصنعها طغاة الأرض في ربوع العراق وفلسطين وأفغانستان والشيشان؟!
أمريكا تحتاج العراق، وتقصف طائراتها المساكن والشوارع، وتقتل الناس الأبرياء في مناظر مروعة تتناقلها محطات التلفزة دون أن يستنكر أحد من حكام دول العالم سواء كانوا أجانب أم عربًا أم مسلمين ما يحدث!
ويتخذ خطوة فعالة مؤثرة لإيقاف هذا المسلسل المروع. سوى أصوات خافتة هنا وهناك. القصد منها إحداث بعض التوازيات الشخصية دفاعا عن النفس، أو المصلحة تحسبًا للمستقبل وما سيكتب التاريخ.
تصوروا..! الاتحاد الأوربي مشغول بالكيفية التي يمكن بها الحصول على حصة في القصعة العراقية مع الأكلة الأميركان. حتى الإسلاميون ماتت ضمائرهم أو غابت أمام المصالح!
فرحنا كثيرًا حينما فاز الحزب (الإسلامي) التركي في الانتخابات أخيرًا، واستبشرنا خيرًا. أمس لو رأيت عبد الله كول وزير الخارجية التركي وكيف يحتضن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول بحرارة، ويضحك بملء فمه وهو يرحب به ومعه رئيس الوزراء رجب أردوغان. هذا وقنابل كولن باول على رؤوس العراقيين كالمطر، ولا يتمعر لإخواننا في تركيا وجه!!!
نعم قد يكون الإنسان مغلوبًا على اتخاذ موقف ما. ولكن هو غير مجبر على أن يظهر بشره إلى هذا الحد الذي يكاد يطير فيه فوق الأرض، وكأنه لا يصدق أنه يواجه وزير الخارجية الأمريكي، ويجلس معه! ثم.. رجع كولن باول وحقيبته ملأى من تركيا، لتتواصل أرتال الدعم اللوجستي من الأراضي التركية إلى شمال العراق.