وفرحنا من قبل بالسودان التي صار يحكمها (الإسلاميون) . ثم.... قبل أيام قتلت الشرطة السودانية ثلاثة طلاب يتظاهرون ضد الحرب على العراق!!!
ولو سألت الحكومة السودانية (الإسلامية...!!!) لقالوا: إن المصلحة الوطنية تستدعي منا المناورة! فأين الدين ؟ وأين الثوابت ؟ وأين الأُخوة ؟ أين الأخلاق؟
أيعقل هذا؟! كلها تتهاوى أمام المخاوف والمصالح؟
إذن لماذا نحن مسلمون أو إسلاميون؟ ما الفرق بيننا وبين غيرنا؟ إذا كانت مبادئنا تتشنج أطرافها عند أدنى اقتراب من عتبة السياسة؟!
وتذكرت المواقف الهزيلة لكثير من مشايخ الدين ورجال الدعوة أمام الشيعة، واعتذارهم
بالمصلحة و (الحكمة) و (بعد النظر) . وحين تواجههم بالنصوص والثوابت يحيدون عنها بشتى الحجج. وتوصلت إلى نتيجة واحدة هي أن هؤلاء المتأسلمين لو وصلوا إلى سدة الحكم فلن يختلفوا في موقفهم عن موقف الحكام الذين ينتقدونهم، ويشنون عليهم حملات تعطيل الشريعة، وسينقلبون يومها إلى محترفي سياسة حتى العظم.
والدليل أن الإسلاميين (العرب والمسلمين) الذين وصلوا إلى الحكم لم نر عنهم اختلافًا عن غيرهم يقتضيه التزامهم الديني.
هل يمكن القول أن بيننا وبين انتصار الإسلام الموعود زمنًا طويلًا ؟! لله أعلم.
أما أخبار المعركة فهذا هو اليوم السادس عشر والجيش الأمريكي يقوم بإنزالات متعددة كثيرة في العراق، حتى إن مصادر الأخبار الأمريكية تقول بأن إنزالًا وقع في مطار صدام الدولي في بغداد، وأنهم قد دخلوا النجف. وتقول بعض المصادر: إنهم يراهنون على المراجع الشيعية، وعلى إحداث فتنة طائفية).
أبعد هذا يلام المرء حين يراجع حساباته تجاه (الإسلاميين) المتأخرين؟ ومع ذلك ظللت أنتظر سنين، مغلبًا جانب حسن الظن، والجنوح إلى التأويل. ولكن إلى متى؟