فهرس الكتاب

الصفحة 7206 من 7490

بعد مرور فترة على الاحتلال بدأت أنتبه، وبسبب الصدمات المستمرة، وتطلعنا المستمر إلى من ينصرنا من إخواننا، ومن هو معنا؟ ومن هو ضدنا؟ ومن هو ساكت على التل؟ وشيئًا فشيئًا، خصوصًا بعد زيارة خالد مشعل لإيران في آخر سنة (2005) ، وتصريحه من هناك بوقوفه ضد من يعتدي على إيران، وتقبيله يد السفاح علي خامنئي - بدأت أنتبه إلى أن إخواننا في فلسطين - حتى الخصوص منهم - لا يعنيهم أمرنا شيئًا.

وكتبت يومها إليه أقول:(يا أخ خالد! كما أن"إسرائيل"تحتل فلسطين، فكذلك إيران تحتل العراق. وكما أنكم - ونحن معكم - تعادون"إسرائيل"لاحتلالها فلسطين، فنحن نعادي إيران، ومن حقنا عليكم أن تعادوها معنا؛ لأنها تحتل - وتعين على احتلال - العراق.

وكما أنكم لا ترضون - ولا نحن نرضى - أن يزور أحد منا"إسرائيل"ليصرح منها أن من اعتدى عليها فنحن له بالمرصاد، كذلك لا نرضى أن تزور أنت إيران عدونا الأول، نحن العراقيين، لتصرح منها بذلك التصريح الذي أزعجنا وأحبطنا، وصرنا بسببه نحس كأن قضيتنا ليست واحدة، وآلامنا ليست مشتركة، ولسنا كالجسد الواحد الذي إن اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) .

هل الإسلام يمنح صاحبه صك الاعتداء على الآخرين؟!!!

ويقول ساذج أو متساذج - وما أكثرهم! -"إن إيران بلد مسلم، بينما إسرائيل يهود". وأنا لا أدري ما علاقة ديانة المعتدي برد عدوانه، ونصرة المعتدى عليه؟! فلو كان الذي احتل فلسطين مسلمين من الهند أو السعودية أو إيران، فشردوا أهلها وفعلوا بهم ما فعلت يهود، هل يصلح هذا مبررًا للسكوت عن

عدوانهم؛ بحجة أنهم مسلمون؟!!!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت