المنشقون عن التيار الصدري رأوا في القرار خضوعًا لإرادة الحكومة والقوات الأميركية والامتناع عن النفس، خصوصًا أبناء التيار الصدري الذين يتعرضون يوميًا للاعتقال.
الأمور تبدو واضحة والموقف من الاحتلال ومقاومته هو الذي يحرك الانشقاقات ويوسع من الهوة التي تفصل الصدر والمجموعة المحيطة به، وأولئك الكوادر والقيادات الميدانية التي لا ترى حكمة في استمرار التجميد وتدعو علانية إلى إعادة الحياة والدور لجيش المهدي بعد إن عملت قوات الاحتلال على إضعافه ولم تعر اهتمامًا للاحتجاجات الصدرية على الاعتقالات والتوغلات داخل الأحياء التي يسيطرون عليها، وأحيانا قتل أفراد من جيش المهدي دائما، ما تفسر بأنها وقعت على سبيل الخطأ وليس القصد، ولا تكلف الناطق باسم الاحتلال سوى تقديم اعتذار خجول.. وكل ذلك لا يستفز مقتدى الصدر ولا يدفعه للتلويح بإلغاء التجميد أو الانتقام للضحايا. كالعادة أيضًا فإن كل حزب يتعرض لانشقاق أو خروج على قيادته فإن الأخيرة تسارع إلى اتهامات الخارجين عليها بأنهم يهدفون إلى تحقيق مكاسب مادية على حساب شعبية التيار، كما قال أحد نواب الكتلة الصدرية في تعليقه على انشقاق الشريفي والشحماني.