أهمية التيار الصدري في المشهد العراقي تنبع من الشعبية التي يتمتع بها في صفوف الشباب في محافظات الجنوب والفرات الأوسط ووجود نسبة كبيرة منهم تنادي بصوت مرتفع بمقاومة الاحتلال ورفض الفيدرالية التي يؤيدها الحكيم والمالكي. وطبعًا التحالف الكردستاني وهو (التيار الصدري) يبدي نوعًا من الحماسة أو الاستعداد للمشاركة في حكومة لا تنهض على مبدأ المحاصصة الطائفية ولا يتوقف طويلًا أمام الخلافات المذهبية، لكن أحدًا لا يستطيع أن يراهن على ثبات أو استمرارية أي موقف سياسي أو اجتماعي أو تحالفي لهذا التيار نظرًا لتردد قائده (مقتدى الصدر) وتقلبات مواقفه في شكل مفاجئ لا يخضع لحساب أو تحليل، الأمر الذي يمكن التعلل بالأمل الآن بأن الانشقاقات الحاصلة فيه قد تسهم في عقلنة قراراته وخروجه من نفق التردد والحسابات الخاطئة وغير المدروسة بدقة.
إيران تُواجه تحدي إدارة"الفوضى العراقية"
محمد أبو رمان - سويس انفو - 14 / 3 / 2008
أكدت الزيارة"التاريخية"التي قام بها الرئيس أحمدي نجاد مؤخرا إلى بغداد أن النفوذ الإيراني في العراق، مسألة قد لا تحتاج إلى دلائل أو إثباتات، بقدر ما تبدو أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا.
وبغض النظر عن التفاصيل والمعلومات، فإن المصالح الحيوية والأمنية لبلد بحجم إيران يعتبر نفسه قوة إقليمية صاعدة في منطقة تتشابك فيها المصالح القومية والإقليمية والدولية تفرض على أصحاب القرار في طهران الحضور - وبقوة - في المشهد العراقي.