فهرس الكتاب

الصفحة 7264 من 7490

فقد وضحت هذه القضية في بحث"الوحدة"الذي نشرته سابقا. لكن أشير هنا إلى أنني لا أصف أيا من هذه الحركات بأنها تحمل الحق كله، وأنها على الحق تماما، كما أنني لا أصف أيا منها بأنها على الباطل تماما، ولا تحمل شيئا من الحق.

فكل على شيء من الحق وكل يؤخذ منها ويرد، ولابد من وضع كل منها على ميزان القرآن والسنة، وعندها يتضح مدى قرب كل منها من الحق وبعده عنه.

الميزان عندنا هو"التوحيد"لا غير. فمن دعا إلى توحيد الله عز وجل ونبذ الشرك عنه سبحانه وتعالى نقبله ونحبه، ومن شهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله فهو أخونا وله كل احترامنا.

وأنا أدعو دائما إلى وحدة الصف بين جميع الجماعات والأحزاب الإسلامية، وأنا على استعداد تام في أن أقوم بكل ما أستطيعه للوصول إلى هذا الهدف.

وأدعو جميع الفئات الإسلامية وإخواني من الدعاة إلى احترام بعضهم بعضا وإلى الاقتراب والوحدة والتفاهم وإلى الوقوف بجانب البعض، وأحذرهم دوما من الفرقة وعن التطاول إلى بعضهم بعضا، وعن استعمال الكلمات البذيئة في حق إخوانهم.

وهذا هو سمت السلف الصالح وعلمائنا، فقد كانوا يختلفون في الآراء والمشارب، لكنهم يحافظون على وحدة الصف فلا يكفر بضعهم بعضا ولا يفسق بعضهم الآخر.

وأدعو جميع إخواني إلى الاعتصام بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإلى الوحدة والحوار والتقارب.

•…ما رأيك في الأحزاب القومية؟ هل تدافع عنهم؟

نحن ننتمي إلى نبي أرسله الله عز وجل رحمة للعالمين، وأن رسالته صلى الله عليه وسلم تخاطب المجتمع البشري كله، وما أتى به من القوانين تضمن الأمن والحياة والسعادة للمؤمنين بها وللكافرين، وأن ديننا يحترم الناس جميعا.. وأنا واحد من المؤمنين بهذا الدين السماوي وهذا التصور الإنساني الشامل، وهذه المنهجية العظيمة في إدارة الحياة وفي سعادة البشرية.

نحن نرفض الشدة ونبذ الخصم. فديننا يدعو إلى السلام والصلح والأمن وحسن الجوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت