في رأي مراقب للشؤون الخليجية أن الشارع الكويتي يشهد حالة احتقان غير مسبوقة، أخر مظاهرها خروج أبناء القبائل في مظاهرات احتجاج بعد توقيف قبليين كانوا يشاركون في انتخابات مرعبة غير قانونية، تقام عادة لاختبار مرشحي القبائل لانتخابات مجلس الأمة، وقد فسر هذا المراقب حركة الاحتجاج القبلية بأنها أحدث مظاهر الاحتقان غير المألوف في الكويت، واحد وجوهه كان وصول العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة إلى طريق مسدود، مما دفع أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى حل المجلس والدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة، والدعوة في أعقاب أزمة هزّت تماسك المجتمع الكويتي، هي أزمة مهرجان تأبين عماد مغنية الذي يحمله الكويتيون مسؤولية مقتل اثنين من مواطنيهم، والقيام بأعمال إرهابية مست الاستقرار الكويتي في الصميم.
وحسب رأي المراقب فإن هذه مجرد مظاهر للقلق الذي يعاني منه المجتمع الكويتي نتيجة ترقب ما هو أسوء، وهو قلق تعبر عنه أحاديث رواد الديوانيات، والتي تعكس خشية من أن تكون الكويت هي الهدف التالي للنظام الإيراني، وهذه المخاوف مبنية على وقائع وممارسات محددة يقوم بها بعض وجهاء الشيعة في الكويت.
وتلتقي رؤية مراقب الشؤون الخليجية مع ما ورد في تقرير خاص وضعته جهة عربية، وأوردت فيه معلومات عن استعدادات عناصر شيعية لبدء تحرك مرحلي مندرج، يبدأ بتجمعات شعبية في الحسينيات، ثم ينتقل إلى مستوى عصيان مدني يتمثل في إغلاق المتاجر والمجلات والامتناع عن العمل، إضافة إلى تظاهرات صاخبة، ويحذر التقرير من خطورة هذه الخطوة، لأن التجار الذي ينتمون إلى المذهب الشيعي يسيطرون سيطرة شبه كاملة على سوق المواد الغذائية والقطاعات الخدمية الحيوية في الماء والكهرباء، بحيث إن العصيان المدني سيشل الحياة في الكويت.