كما أنَّ التضخيم له دلالات وآثار سلبية على علاقات التعايش بين أبناء المجتمع الخليجي بين الطائفتين وبالتالي وقوع هذه القضية تحت مدارات التأثيرات الدولية والإقليمية..
وهو ما ذكره رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم في محاضرته الأخيرة عن ضرورة عدم الزج بالخليج في الصراع الدولي الإقليمي، فهو كذلك يستوجب الحذر من الجانب الآخر وهو عدم إعطاء الفرصة للمحور الإقليمي من تطوير هذه الحالة إلى مشروع سياسي تنفيذي ذو خطاب طائفي حاد سيؤدي بكل تأكيد حين تُهمل المعالجات الأولية إلى فتنة عمياء واستفزاز جماعات أخرى وكارثة تحل بأهل الخليج.
البرنامج العملي
وبعد استيعاب هذه المقدمة في المعالجة فإن الأدوات المطلوب تفعيلها تنطلق من هذا السياق لتحقيق التوازن والحفاظ على التعايش والدفع الإصلاحي معًا ومن ذلك:
أولًا: إعادة بعث الرموز الاجتماعية الوطنية القديمة التي سعى الإيرانيون إلى طمسها وشل قدرتها وخُنقت في الخطاب الطائفي في تواز وحراك مع الرموز الاجتماعية السنية للتواصل بين أبناء الطائفتين..…
ثانيًا: التأكيد على أهمية ممارسة ولو حد أدنى من الاستقلال الوطني في الخليج عن الإرادة الأمريكية خاصة في هذه المسارات الحساسة..
ثالثًا: من الخطورة بمكان أن نسمع تسويقًا لحل البرلمانات المنتخبة على ما فيها من قصور أو التراجع عن الحريات الحقوقية التي كفلها الإصلاح النسبي في بعض الدول الخليجية بل على العكس من ذلك المطلوب أن تدفع قضايا الإصلاح الوطني ومعالجة الحالة الاقتصادية التنموية والحقوق الفردية في الإطار الوطني المستقل والتقدم بها لتكون مدارات من الأمل التي تجمع أبناء الشعب بكل طوائفه واتجاهاته نحو هذا الحراك الوطني.