فهرس الكتاب

الصفحة 7311 من 7490

احتاج الأمر نحو العامين حتى تستجيب الحكومة التركية لضغوط الاتحاد الأوروبي ومطالب المحكمة الأوروبية وتحقق للطائفة العلوية في تركيا حلمها بعدم تدريس الدين الإسلامي على المذهب الحنفي لأطفالها في المدارس، ورغم أنها ذات الحكومة التي رفضت قرار المحكمة الأوروبية حين صدر في العام 2006، إلا أنها عادت ووضعت واستجابت متنازلة بذلك عن قاعدة سياسية ثابتة تعاملت بها الحكومات المتعاقبة مع العلويين ومطالبهم مثلما تعاملت مع مطالب باقي الإثنيات العرقية التي تتألف منها الدولة التركية.

وقد تمكن أهالي الطلبة من الطائفة العلوية في تركيا من الحصول على حكم قضائي باستثناء أبنائهم من حضور دروس الدين الإلزامية في المدارس، وذلك بعد أن حكمت محكمة التمييز لمصلحة أبوين علويين تقدما بدعوى لاستثناء أبنائهما من تلك الدروس واستندت محكمة التمييز في حكمها إلى مواد الدستور التي تؤكد علمانية التعليم في تركيا، وبذلك يكون العلويون قد خطوا خطوة كبيرة نحو الحصول على جزء من مطالبهم في الخصوصية في العبادة والتعليم، علمًا بأن إقرار المحكمة بحق الطالب العلوي في عدم حضور دروس الدين وعدم احتساب درجاتها في سجله، يعفيه من هذه المادة ككل باعتبار أن تعليم المذهب العلوي يتطلب تعديلا كبيرًا في قانون التعليم التركي، وهو أمر ليس على أجندة الحكومة التركية في الوقت الحالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت