فهرس الكتاب

الصفحة 7312 من 7490

وكان العلويون قد طرقوا باب الاتحاد الأوروبي شاكين بعد أو أوصدت أبواب الحوار مع الحكومات التركية في وجوههم وقد أصدرت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قبل عامين حكمًا مماثلًا طالبت فيه تركيا بتوفير تعليم ديني خاص للعلويين والأقليات الدينية والمذهبية الأخرى، ووجدت الحكومة التركية نفسها أمام خيارين، إما إلغاء درس الدين بالكامل وتحويله درسًا اختياريا، أو توفير دروس ومناهج للعلويين بدل دروس الدين الحالية وفضّل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الحل الأول بجعل دروس الدين اختيارية، لكنه تراجع بضغط من قاعدته الشعبية الإسلامية التي رأت في هذه الخطوة تراجعًا كبيرًا عن الصفة المحافظة لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

عصيان وثورة

ورغم أن عددا من المراقبين السياسيين اعتبر هذا القرار انتصارا للعلويين وخطوة نحو تحقيق مطالبهم، إلا أن آخرين تشككوا في أن يساهم القرار بتحقيق مزيد من الاستقرار بديلا للتنازع العرقي

والإثني في البلاد والذي سينتهي إلى تنفيذ مخطط التفتيت والتجزئة الذي تسعى الإدارة الأمريكية من خلاله لإعادة رسم خريطة المنطقة.

وأكد هؤلاء المراقبون أن صفة الاتحاد الأوروبي التي تطالب بإعطاء العلويين وضع الأقلية لم تأت على هوى العلويين الذين يرون أن ذلك من شأنه أن يزيد من عزلتهم ونفور المجتمع التركي منهم خصوصا مع اختلاف علويي الأناضول في ثقاتهم ومعتقدهم مما خلق جدارا بينهم وبين بقية المجتمع التركي.

ويرفض البروفسور عز الدين دوغان، زعيم جمعية جم، أكبر المجموعات العلوية في تركيا، وصف التقرير الأوروبي للعلويين بالأقلية مؤكدًا أنهم عنصر أصلي، وقد جاء مصطفى كمال لدى تأسيس الجمهورية إلى مدين كيرشهر للحصول على دعم شيخ علوي وعند التصديق على قوانين الثورة في البرلمان كان شيخ مولوي يجلس إلى يمين أتاتورك وشيخ علوي هو شلبي أفندي، يجلس إلى يساره والدعم الأكبر في معركة الاستقلال كان من النواب العلويين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت