والعلويون في تركيا طوائف مختلفة في طقوسها واعتقاداتها. يقترب بعضها من شيعة إيران في شرق تركيا ويمتد بعض الآخر ليتحد مع العلويين في سورية، أما الأغلبية الباقية فهي التي يطلق عليها علوية الأناضول، ولها من الطقوس والمعتقدات ما يميزها عن غيرها، وتقام هذه الطقوس في بيت الجبة ويتخللها العديد من الحركات الأدائية التي قد تبدو غريبة جدًا لغير العلوي، هذه الطقوس تعتبرها الأغلبية المسلمة السُنية في تركيا بدعا وإنكار عليويي الأناضول لعدد من أركان الإسلام مثل الصلاة والصيام والحج جعل قسما من أهل السُنة في تركيا يرون في العلوية خروجا عن الإسلام، وإذا ما أضفنا تقدم العلويين اليساري إلى صفاتهم فإننا ندرك سر عداء القوميين لهم الموروث عن الخلاف القديم بين القوميين والشيوعيين.
والعلوية، هي عطاء لعدد كبير من الجماعات الدينية الشيعية، ومعظم العلويين هم إثنيًا ولغويًا أتراك انحدروا من وسط وشرق الأناضول، وأطلقت عليهم عدة تسميات من قبيل القزلباش، (kizilbach) والبكتاشية (Bcktashi) والتهتاجية (Tahtaci) ، فضلًا عن تسميات أخرى لها طابع إثني، مثل الزاز (Zaza) إلخ، ويشمل مسمي العلوية جماعات عدة متباينة، مثل، الأتراك والعرب والأكراد والتركمان (Turkomans) واليورك (Yoruk) والتهتاجي (Tahtaci) وتختلف نسب توزعهم الإحصائي بين الانتساءات المذكورة، غير أن المتفق عليه أن أكثرهم من الأتراك ويليهم الأكراد، ويواجه العلويون مشكلات عديدة، ذلك أن مفهوم الهوية لديهم غير محدد أو متفق عليه بينهم، كما أن التوزع أو التنوع الإثني العرقي واللغوي يوسع دائرة الجدال الداخلي بينهم حول أولوية الانتماء.. هل هي للأساس الديني أم للأساس الإثني؟