وستتم دعوة كل الجمعيات والأوقاف العلوية في تركيا إلى اجتماع لاستشارتها ولاستماع إلى آرائها حول التقرير قبل إعطائه الشكل النهائي، وتشير المعالم الأولية للتقرير إلى أنه سيتم تشكيل مؤسسة لتمثيل العلويين تحت اسم"المديرية العامة لشؤون العلويين"على أن تكون تابعة إما لرئاسة الوزراء أو لرئاسة الجمهورية.
ووفقا لمصادر صحفية فإن ثلاثة آلاف موظف سوف يعملون في هذه المديرية، وربما يزيد على ذلك بينما ستخصص الدولة ميزانية ما بين 3.2 ملايين ليرة تركية (أي حوالي المليوني دولار) لدعم هذه المؤسسة، كما يقترح التقرير إقامة معاهد خاص للمحافظين العلويين يتم فيها تدريس"علم الاجتماع في الدين العلوي"و"تاريخ الدين العلوي"و"الخبراء العلويين"وتدرس في بنيته أيضًا العلوم الأكاديمية والبحث في الدين العلوي.
لكن أهم خطوة في هذا المشروع الانفتاحي هو السماح بتأسيس"ديار علوية"ضخمة في كبرى المدن التركية، مثل إسطنبول وأنقرة وازمير. بينما تتكفل المديرية العلوية في الدولة بمصاريف إنشاء هذا الديار، وفي المقابل سوف يطلب من البلديات تسهيل مسألة شراء الأراضي على العلويين.
رقم صعب
والعلويون في تركيا لهم خصوصياتهم ويشكلون رقما صعبا في التركيبة الاجتماعية والثقافية، حيث يتجاوز عددهم العشرة ملايين نسمة، ولكنهم لا يشعرون بالانسجام أو الألفة داخل المجتمع التركي كما يقال بسبب عاداتهم وطقوسهم ومعتقداتهم، ويقول علويون أتراك إنهم يعانون من التمييز رسميا وشعبيًا، وإنهم طلبوا تدخل الاتحاد الأوروبي للضغط على تركيا لإنصافهم، ولكنهم عادوا ووقفوا إلى جانب الدولة في رفض اعتبارهم أقلية في البلاد ويصرون على تحقيق مساواة كاملة باعتبارهم مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات.