وقد اتخذت المسألة العلوية في تركيا خلال الفترة الأخيرة منحى جديدًا بعدما أعلنت الحكومة التركية أنها تسعى لتحسين أوضاع العلويين في البلاد فيما تصاعد خطاب الأقلية العلوية بحدة معلنًا أنه حان الوقت لوضع نهاية لهذه المشكلة، وتعتبر المسالة جديدة تضاف على مشكلات كثيرة تقع في صلب هوية تركيا. وإذا كان النظام العلماني قد فشل في إرساء علمانية حقيقية فإن حزب العدالة والتنمية الذي يحاول تقديم نموذج على أن التجربة التركية في ظل الإسلاميين حقيقية وليست لفظية في الاعتراف بالآخر ولذلك فهو يريد إيجاد حل لهذه المشكلة.
ويسعى العلويون لتجاوز المطالب الشكلية السابقة التي كانت تختصر في الاعتراف بهم كأقلية مسلمة والاعتراف بحقهم في أن يتمثلوا في رئاسة الشئون الدينية أسوة بالسنة أو السماح لهم. بإنشاء مجلس ديني خاص بهم، حيث هناك توجه جامع وكاسح في أوساط العلويين، وتشير مصادر علوية إلى أنه إن لم يُعترف بهم كأكبر الأقليات المسلمة بعد السُنة في تركيا وإشراكهم في صناعة القرار فإنهم سوف يتوجهون لرفع رسالة إلى المفوضية الأوروبية لتشكيل كيان خاص بهم أو العمل بسياسة المحاصصة على غرار ما يجري في العراق وأن يكون لهم مناصب وزارية عليا وسيادية ووزراء ونواب في البرلمان كانت في السابق تحتكرها الأحزاب اليسارية ووفقا لحجمهم السكاني.
ويعترف العلويون بأن هناك بعض التحسن في ممارسة الطقوس الدينية والأداء المذهبي إلا أن ذلك لم يكن بالشكل الذي يضمن لهم حقوقهم بالتساوي مع بقية المذاهب وخاصة السنة ولذلك فإنهم سوف يبدأون في تحضير تقرير يتضمن اقتراحات عملية للبدء بمشروع الانفتاح العلوي في تركيا أملا بحل كل المشاكل العلوية خلال عامين.