فهرس الكتاب

الصفحة 7324 من 7490

لقد وقع بعض أهل السنة والجماعة بالفعل في فخ نصبه لهم الساسة الإيرانيون (الشيعة) في قم وطهران لكي يشركوهم معهم بالقول بضرورة التخندق خلف إيران كداعم إسلامي للقضية الفلسطينية، والحديث فيما بعد عن وسائل التقريب بين السنة والشيعة، ومن الاقتناع بعقيدة الشيعة الجعفرية الاثنا عشرية التي يدين بها الساسة الإيرانيين الروافض، ومن ثمَّ الترويج للعقيدة الشيعية الرافضية في فلسطين.

بيد أنَّ من المفترض أن يكون أهل السنة على وعي كامل بالدوافع الاستراتيجية والخلفيات التي يقوم بها أولئك الإيرانيون لدعم القضية الفلسطينية.

ولقد وجدنا هتافات وعبارات تشيد بأولئك الساسة الإيرانيين، يكاد بعضهم أن يوصلها لمرتبة الخلافة الراشدة، بل لقد قالها بعض قيادات الحركات الإسلاميَّة حين قامت دولة إيران، فأوصى أتباعه بوجوب الهجرة إلى إيران كعاصمة لاسترداد الخلافة الإسلاميَّة الموعودة، وهم في حقيقة الأمر لم يعرفوا ما العقيدة الرافضية الشيعية التي يتبناها القوم، أو يظنون أنَّ خلافنا كأهل السنة والجماعة مع الشيعة الرافضة إنما هو خلاف في مسائل فرعيَّة وليست مسائل من قضايا الأصول والاعتقاد.

•…حقيقة عقائد الشيعة تجاه فلسطين:

إنَّ من المهم للغاية أن يدرك أهل السنة حقيقة نظر الشيعة الروافض لفلسطين، فعقيدتهم تقوم وتقضي على خلاف ما يعتقده أهل السنة والجماعة تجاه القدس وفلسطين، فالشيعة لا يقدرون المسجد الأقصى كما يقدره أهل السنة.

فقد جاء في كتبهم كما في"بحار الأنوار"للمجلسي (22/90) عن أبي عبد الله قال: سألت عن المساجد التي لها الفضل فقال: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، قلت: والمسجد الأقصى جعلت فداك؟ قال: ذاك في السماء، إليه أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إن الناس يقولون إنه بيت المقدس فقال:"مسجد الكوفة أفضل منه"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت