وحتى إن اختلفوا وكان فيهم محافظين ومتراخين، فللكل سياسات تقصد خدمة دولتهم ومبادئهم، بطريقة يضمنوا فيها حقهم في الاستيلاء والسيطرة وتصفية الحسابات بلغة أزعم أنَّها أحيانًا تحير المحللين السياسيين، والمراقبين للخطوات الإيرانية! ( )
•…هل في المقال دعوة لشق الصف أو إثارة لفتنة؟!
ليس المراد من هذا المقال صناعة حرب مع جماعة ملالي إيران وساستهم، لكن من الضروري أن تعرف الخطط الخمينية الاستراتيجية التي يخططها قادة إيران ويرسمون من خلالها أجندة يسعون بها لكي يسيطروا على العالم الإسلامي، فمن لم يعرف تلك الخطط فليذهب وليقرأها.
ثمَّ إنَّ دولة إيران لم تكن عبر تاريخها رافدًا من روافد الوحدة وصناعة التلاحم - مع شديد الأسف، تلك الوحدة التي يزعمونها،، بل كان لإيران قصب السبق في التنكيل بعلماء ودعاة أهل السنة والجماعة في دولتهم، ومن يتابع شؤون وأخبار إخواننا من أهل السنة في إيران فسيجدهم أقل الناس مكانة ورتبة وأكثرهم فقرًا وضعفًا، مع العلم بأنَّ أهل السنة في إيران حسب الأحصاءات شبه الرسمية الإيرانية تتراوح أعدادهم بين 14 إلى 19 مليون نسمة، ويشكِّلون نسبه تتراوح بين 20ـ28% من سكان إيران، ومع هذا فالإيرانيون لا يسمحون بالترخيص لفتح مسجد واحد لأهل السنة في طهران التي يقطنها أكثر من مليون سني.
حيث إنَّ المسلمين من أهل السنة يقيمون صلاتهم يوم الجمعة في المدرسة الباكستانية، والسفارة السعودية، وقبالة هذا الاضطهاد لأهل السنة تسمح إيران ببناء الكنائس والمعابد اليهودية ولا يضيرهم ذلك، والملاحظ أن أمريكا التي تتشدق بالدفاع عن الحريات الدينية لم تدافع عن حرية أهل السنة في إيران، وهذا ممَّا يثير الاستغراب في العلاقة بين الدولتين، والأصل أن تستغلَّ أمريكا هذه النقطة ضد إيران مثلما تستغلها أمريكا في السعودية حيث تطالب أمريكا بحرية وحقوق أكبر للشيعة في السعودية!!