فهرس الكتاب

الصفحة 7326 من 7490

قد يقول قائل: إذا كان الأمريكان وراء دعم دولة الصهاينة، ووضع المسلمين من أهل السنة مفرق مشتت، والعدو الأساس في المعركة هم اليهود والحلفاء من النصارى ومن والاهم فهل نعادي إيران في هذه المدة الزمنية العسيرة؟ وهل نرفض دعهمم السياسي أو المادي والعسكري كذلك ـ إن وجد ـ نصرة لقضايانا العادلة!

وقبل الإجابة عن ذلك فلا يعني ما في المقال أن يبدأ أهل السنة حرب وصراع مع إيران، فليست المصلحة ولا الحكمة تقول بذلك ، بل ذلك هو ما يقصده الأمريكان بإثارة الخلافات والشجارات الطائفية وصناعتها بين الدول السنيَّة مع إيران، فالمستفيد الأول أو الأكبر من ذلك هم الأمريكان ودولة اليهود، هذا أولا !

وأيضًا لا يكون ترك الحرب والصراع رضي بعدوان إيران المستمر على إخواننا في الدول الأخرى كما جرى لفلسطينيو العراق!!

وثانيا: ليس هناك ما يمنع في الشريعة الإسلامية ولا القوانين الوضعية أن يكون هناك هدنة أو شبه تحالف بين دولتين لهما خصوصيتهما الدينية أو الفكرية والسياسية كذلك، ولكنَّ المهم وهو مربط الفرس وموضع الشاهد ألاَّ يكون هذا البعد الاستراتيجي مكسباُ فيما بعد لدولة إيران، فلنا أن نستفيد من إيران إن عرضت ذلك علينا، شرط أن يكون لدينا علم بمقاصد دعمها وروافد فكرتها التي تبثها في الإمدادات المعنوية للقضية الفلسطينية.

وأرجو بالذات أن يكون لدى جميع الفصائل الجهادية المقاومة في فلسطين (حماس - حركة الجهاد - ألوية الناصر صلاح الدين - مجاهدو بيت المقدس - كتائب شهداء الأقصى) ، هذا الانتباه الذي نتمنَّى أن لا يخفى عنهم في يوم من الأيام، فلإيران ذكاء سياسي حاد، ودهاء فكري يدعوهم لكي يتعاملوا مع الدول العربية بطريقة العصا والجزرة، بكسب أكثر الأرباح، وجني أدنى الخسائر العائدة عليهم، فهي دولة تخطط ولها مراكزها الفكرية والاستراتيجية التي تخدم ساستها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت