فهرس الكتاب

الصفحة 7332 من 7490

نعم نحن لا نرضى أن تضرب إيران من قَبَلِ أمريكا، ولا أن تتدخل أمريكا بالمصالح الإيرانية، ولكنَّنا لا نسمح كذلك أن تقوم حكومة ودولة إيران بالتدخل في شؤون دولنا الخاصة، لنشر ما تريده من قيم وعقائد مخالفة للعقيدة الإسلامية، أو لتقديم المال لكي تجر بذلك عقول الناس إليها، ثمَّ بعد ذلك تطعنهم في خاصرتهم!

هكذا فليفهمنا الذين يدندنون بضرورة الوحدة مع إيران، والذين يكررون حديثهم بالقوة الإسلاميَّة الإيرانيَّة، ونزاهة الإيرانيين مقابل حكَّام العرب، ولكن كيف يكون ذلك مدحًا لإيران التي كانت كغيرها من الدول العربية حليفًا استراتيجيًا كبيرًا لأمريكا في حربها على المسلمين السنة في إيران وأفغانستان والعراق وكانت هذه الحرب من أكبر مقاصدها حماية الأمن القومي لدولة ما يسمَّى بـ: (إسرائيل) ، وصدق شيخ الإسلام ابن تيمية حين قال: (إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم فهم دائمًا يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعادونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم) كما جاء في كتابه النفيس"منهاج السنة النبوية"في الرد على الشيعة والقدرية (3/378) .

نكتب هذا الكلام كرؤية استباقيَّة فيما لو قدَّر الله تعالى نوع من الانتصار الإيراني وتوغلها أو تغولها في العالم العربي والإسلامي لكي يعلم الجميع من هي إيران؟ وهل يهمها مصلحة الدول العربية أم مصلحتها فحسب؟ ولكي يعلموا تلك المقاصد والأسباب التي تدعو إيران لكي تواصل دعمها للقضية الفلسطينية، وإنَّ غدًا لناظره قريب.

•…وأخيرا:

على من طالع هذا المقال ألاَّ يرمي تهمه جزافًا أو يلقيها على لسانه متحدثًا بها، بأنَّ كل من يحذر من التوجهات الإيرانية في العالم الإسلامي، فهو في صف وخانة أمريكا ، منطلقًا من مبدأ بوش اللعين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت