فهرس الكتاب

الصفحة 7333 من 7490

من ليس معنا فهو ضدنا، فهذه ثنائية غير مقبولة في عالم اليوم المتشابكة مصالحه والمختلطة أموره، فهذه رؤية أحادية عقيمة، لا تقنع أصحاب العقول!

ثمَّ إنَّ ذكر الحق في مكان والتكلم عن الباطل وفضحه، لا يعني أن يكون صاحبه مدافعًا عن مواقف الدول العربية السنية المتخاذلة في نصرة دينها وشعوبها فضلًا عن الدفاع عن أراضي الإسلام المحتلة كفلسطين، أذكر هذا لأنَّ هناك أناسًا أكاديميين أو كتابًا وصحفيين ما أسرعهم بقول القالة، ونشر الإشاعة بأنَّ من كتب ليحذر من المد الإيراني فإنَّهم سيضعونه في خانة وقفص الاتهام الأمريكي، أو أنَّه يدافع عن تصرفات حكام العرب المنتسبون لأهل السنة!!

التشيع في خدمة المشروع الإيراني

أسامة شحادة - موقع المسلم 20/3/2008

المشروع الإيراني في المنطقة حقيقة يقر بها الجميع مع الاختلاف حول الموقف منه، فبعضهم يرفضه لما يرمي إليه من توسع وهيمنة بقوة السلاح التي قد تصل إلى حد امتلاك القنبلة النووية، وبقوة التأثير على التجمعات الشيعية والقوى السنية المدعومة من إيران، فضلًا عن المزاج الشعبي المتعاطف مع إيران.

فيما يؤيد آخرون المشروع الإيراني معتبرين أنه يناهض المشروعين الصهيونى والأمريكي، إضافة إلى اعتبار أن إيران جارة مسلمة على كل حال.

هذا الاختلاف يذكر بموقف الكثيرين إبان مرحلة صراع القطبين، فالعديد من القوى - لمعارضتها للإمبريالية الأمريكية - رضيت بكل الجرائم والمجازر والإحتلالات الروسية الشيوعية!

وهذا المشروع الإيراني مشروع ممتد في التاريخ من إمبراطورية فارس إلى الجمهورية الإيرانية مرورًا بالدولتين الصفوية والشاهنشاهية، ولم يتوقف هذا المشروع إلا في الفترة الواقعة من فتح بلاد فارس زمن الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب وحتى قيام الدولة الصفوية، حيث امتزج الشعب الإيراني بالدعوة الإسلامية العامة دون تمايز عقدى أو مذهبي، مما نتج عنه إسهامات إيرانية عظيمة في خدمة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت