فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
توسعت الثورة في مناطق المنتفق ( ) في الجنوب العراقي وقطعت سكة الحديد بين الناصرية والبصرة واحتلت مدن عراقية في الجنوب وامتدت الثورة، وكادت تصل إلى مدينة الحلة لولا عزل القوات الحكومية لها وخشيت الحكومة من تفاقم الوضع فعملت بذكاء ( ) على شق الصف الشيعي، ففاوضت بعضهم وحاربت البعض الآخر..
وشارك في المفاوضات شخصيات شيعية معروفة مثل صالح جبر ومحسن شلاش، وهي شخصيات شيعية استلمت مناصب وزارية ( ) ، وكان الهاشمي مصرا على تلبية مطالب الشيعة ولكن ليس على يد المراجع؛ لأنه يدرك دور المرجعية التخريبي والذي يقف دائما ممهدا لتدمير العراق وأهله مستغلا المذهب لذلك.
هدأت الأوضاع وكشفت الثورة أن ثمة مصالح بين الشيعة أنفسهم لاستغلال الجنوب الشيعي باسم التشيع؛ فمرة يستغله المراجع، ومرة التجار، ومرة يستغلونه لإسقاط الحكومة، وهكذا لعب قادة وساسة وعلماء الشيعة بالعراق بلعبة المطالب الشيعية ليحولوا الجنوب العراق إلى منطقة غير مستقرة ومتخلفة وفقيرة دونا عن مناطق العراق الأخرى، وهذا كله بسبب غياب القائد الشيعي المخلص لأبناء الجنوب، ونفس الاتجاه: المرجعية ترتع بأموال الخُمس بينما الفقراء في جنوب العراق يتضورون جوعا وفقرا وحرمانا، لذلك شعر بعض عقلاء الشيعة بهذه الحركات ورفضوا هذه الثورات، ومن هؤلاء التاجر والسياسي جعفر أبو التمن، والأديب محمد رضا الشبيبي واعتبروا هذه الحركات دعوات طائفية مخلة بالمواطنة، وأن المطالب الشيعية لها طرق غير الثورة.