فهرس الكتاب

الصفحة 7417 من 7490

تظل البلدان العربية هي الاستثناء الملحوظ في هذا البرنامج، حيث أن تدخلا تركيا في مثل هذه الميادين المركزية من نوع النظام التعليمي لا يمكن توقعه البتة هناك. أما في ألمانيا فإن للحركة بما كونته من مراكز المساندة التعليمية نشاطات في كل المدن الكبرى تقريبا، كما تسعى لفتح مدارس خاصة دون أن تكون مرتبطة في ذلك بمركز رسمي، لكن ذلك لا يعني أن النشاطات ليست منسقة في إطار شبكة العمل الشاملة.

إنها المرة الأولى التي يكون فيها لمجموعة إسلامية مثل هذا التأثير في النظام التعليمي العلماني لتركيا، وهي المرة الأولى أيضا التي يكون فيها لبرنامج تعليمي من تركيا أن يطبق بمثل هذا النجاح في الخارج أيضا. لا غرابة إذن أن تختلف الآراء حول غولَن وأتباعه، ذلك أنهم يتخطون الحدود التي ظلت مسطرة بطريقة ثابتة لمدة طويلة من الزمن بين القطاعات الاجتماعية"الإسلامية"والأخرى"العلمانية".

يعود أصل المؤسسات التعليمية إلى فكرة إسلامية، لكنها تتمتع باعتراف الحكومة العلمانية التركية وتتكيف مع أنظمة تعليم -علمانية كلها تقريبا- لبلدان مختلفة وتركز في أغلبها على اللغة الإنكليزية كمادة محورية.

في تركيا تقدم مدارس الشبكة وفقا للبرنامج التعليمي العام درسا دينيا بمعدل ساعة في الأسبوع، وفي العديد من البلدان الأخرى لا توجد أية دروس دينية في المدارس. هذه المدارس (باستثناء مدارس الأئمة الخطباء) ليست مدارس دينية بالمعنى الضيق للكلمة.

"الخطاب الغولَني"

هذا التفاني الذي يبديه غولَن في سبيل التعليم ومواقفه تجاه الإسلام والسياسة، وكذلك مواقف وسائل الإعلام التابعة للشبكة تعرب كلها عن حوافز جديدة تعتمل داخل الوسط الإسلامي في تركيا.…

إننا نشاهد عددا من تلك الحوافز الظاهرية المتأتية من القيم التي يثمنها غولَن ومن نشاطات أتباعه. فهل يجعل منه هذا مصلحا إسلاميا؟ كي نجيب عن هذا السؤال لا بد من العودة إلى العالم الفكري لغولَن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت