فهرس الكتاب

الصفحة 7418 من 7490

لكن هذا يتطلب منا أن نجري تفرقة بين التيولوجيا الإصلاحية والفكر الإسلامي المجدد. و"الخطاب الغولَني"يتكون من عناصر متعددة لا يمكننا هنا سوى ملامستها بعجالة. وإحدى مميزات"الخطاب الغولَني"هو تعدد مدلولات مقولاته و الصياغات المتنوعة لأفكاره بحسب المتلقي.…

وفي هذا المضمار فإن إضافته لا تكمن في تأويل جديد للقرآن، بل في ملاءمة تركيب جديد لعناصر مختلفة متفق عليها عموما بهدف صياغة مقولات جديدة. وتتمثل الخطوط العريضة لخطابه في الآتي:

الحفاظ على الإسلام داخل الحداثة

أولًا: أفكار المفكر النشيط سعيد نورسي (المتوفي سنة 1960) . وترتكز رؤيته للإسلام على جملة من الفرضيات:

-…إن الدولة العلمانية الحديثة خصم قوي، وإن كل مواجهة مفتوحة معه تعود بالضرر على المصالح الإسلامية لأن الدولة ستواجهها بالقمع. والواضح بالنسبة لنرسي هو أن الله يحاكم الفرد عن حياته الخاصة. وعليه فإن كل حركة تجديد إسلامية مطالبة بالتركيز على إرشاد الأفراد، وينبغي القبول بالنظام الحكومي إطارا منظما للسلوكات الفردية، كيما يتفرغ الإنسان إلى مهمات أكثر أهمية.

-…يعيش الإنسان حاليا في عصر العلوم الطبيعية والتكنولوجيا التي ليس هناك من بديل عنها. وبالتالي فإما أن يساهم المرء في صياغة العصر بطريقة دينية أو أنه سيخسر كل مقدرة على التدخل البناء. ويوضح فتح الله هذه المسألة كما يلي:

"إن المتذمرين لم يصنعوا تاريخا أبدا."وبذلك يضع نفسه في موقف المناهض لطرق التدخل الثورية.

وكبديل عن الانسحاب من المجتمع العلماني يطرح مسألة الانخراط الفعال في المجتمع (وبذلك المساهمة في إعادة تنظيمه في الآن نفسه) .

-…لا مكان للجدالات التيولوجية في عصر يجد الدين نفسه فيه مهددا بكليته. وعلى التيولوجيا تبعا لذلك أن تكون تعبيرا عن الوفاق وأن تقصي من دائرة اهتماماتها المسائل الجزئية.

القومية التركية والإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت