فهرس الكتاب

الصفحة 7431 من 7490

تجدر الإشارة إلى أن رئاسة حزب البعث الحاكم في سوريا يتربع على عرشها عائلة الأسد وهي من الطائفة النصيرية ( العلوية ) وهم يسكنون جبال الساحل السوري فهذه الفرقة وإن كانت نشأت وتفرعت من الشيعة أصلًا وتتفق معها في كثير من عقائدها فلا يشملها الآن مصطلح الشيعة بل هي ديانة مستقلة بذاتها وهم لا يشكلون أكثر من 8-9 بالمائة من سكان سورية. وهؤلاء العلويون النصيرية ليست لهم دعوة إلى دينهم ليس لهم إلا أشياء نظرية رمزية وعقائد باطنية خفية خاصة بهم ليس لها أثر في الخارج.

لكن بعد تسلم حافط الأسد لسدة الحكم في سوريا وبعد الاعتراضات التي صدرت من بعض العلماء بسبب انتمائه الديني بدأ حافظ الأسد بارتياد المساجد وإنشاء مآدب للإفطار للعلماء إغراء لهم وإسكاتا لأفواههم بناء على المثل الشامي المعروف (طعمي التم تستحي العين) وقام بإنشاء جمعية المرتضى من خلال أخيه جميل والتي انتشرت فروعها في جميع أنحاء سوريا، وبعد دراسات معمقة طلب حافظ الأسد من آية الله محمد حسين فضل الله بالعمل على الساحة السورية وبالفعل دبت حركة من النشاط الملحوظ على الساحة بعد أن افتتح مكتباُ له في منطقة السيدة زينب بدمشق العاصمة (وقد كانت له في مكتبه العديد من اللقاءات وحتى مع القوى السياسية السورية ومن ضمنها بعض الأحزاب الكردية) ..

على إثرها بدأت القناة السورية ببث حلقات للشيخ القصصي الشيعي العراقي عبد الحميد المهاجر والذي استجمع حوله الغوغاء من خلال قصصه المدمعة ، لكن بعد تسلم بشار الأسد تراجع دور فضل الله قليلا وبدأت السفارة الإيرانية بالعمل النشط ومن خلال ملحقها الثقافي بحلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت