فهرس الكتاب

الصفحة 7432 من 7490

وأساليبهم للوصول إلى مبتغاهم هي متقاربة في كل أنحاء العالم لعل أهمها الدندنة حول حب آل البيت وذكر مزاياهم سواء صحت أو لم تصح مستغلين حب المسلمين لآل البيت ثم يبدؤون باستغلال الظلم الذي تعرض له أهل البيت بعد وفاة الرسول ، وهنا يصبح مستمعهم الساذج مؤهلًا للتقبل , وهم في كل ذلك لا يتورعون عن افتراء الكذب واختلاق الحوادث والوقائع التي لم تكن أصلًا إذ أنهم يستحلون الكذب من أجل نشر عقيدتهم.

ومن أساليبهم العملية الناجعة الاتصال برؤساء العشائر والعائلات الكبيرة الغنية ذات المكانة في المجتمع وأكثر تركيزهم على القبائل التي تدّعي أن لها نسبًا إلى آل البيت، كما يقومون بدعوة الناس إلى حضور الاحتفالات في مراكزهم حيث يبثون سمومهم في قلوب الناس مستعينين ببعض المنحرفين والوصوليين من المشايخ الصوفية لإلقاء المحاضرات والخطب وتأييد دعاوى الشيعة وينتهي الاحتفال بتقديم وجبة دسمة لتشجيع المنهومين على العودة وإشاعة أن الشيعة كرماء أسخياء مع الاحتفاء البالغ بكبار الضيوف ويحرصون على أن تشمل الدعوة الرجال والنساء وفي كل مراكزهم يوجد قسم كبير للنساء ودومًا تكون الدعوة إلى هذه المهالك عامة ولكن يخصُّون أئمة المساجد والشخصيات الهامة ببطاقات دعوة خاصة بأسمائهم فإذا ما أرادوا دعوة شيخ أو إمام مسجد أو من يطمعون بنصرته أو يسعون لاستمالته فإنهم يكتبون له بطاقة منمّقة أنيقة صادرة من أكبر مسؤوليهم كسفير إيران مثلًا أو نائبه في المدن الأخرى كحلب ويبالغون في الثناء على الشخص المدعو فيكتبون له مثلًا:

الشيخ العلامة إمام مسجد كذا الخ أو الأستاذ الشيخ فلانًا يتشرف سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدعوتكم لحضور الاحتفال بمناسبة كذا. ومعلوم أن الثناء يخدع ويغرّ صاحبه كما قال الشاعر:

خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرُّهنَّ الثناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت