فهرس الكتاب

الصفحة 7434 من 7490

وقال يحيى بن سعيد الحلي: « ويكره مخالطة الأكراد ببيع وشراء ونكاح» "الجامع للشرايع" (ص245) .

وعن الصادق (ع) :"لا تنكحوا من الأكراد أحدًا فانهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء»"تذكرة الفقهاء"العلامة الحلي (ج2 ص ) ."

الجذور التاريخية للتشيع في سورية

ترجع جذور التّشيع في سورية إلى القرن الأول الهجري. إلا أنه أخذ في الانتشار في القرن الرابع الهجري، مع سيطرة الدولة الحمدانية (الشيعية) على حلب، واستمر خلال عهد الدولة الفاطمية، التي حكمت مصر، ومدت سيطرتها إلى بلاد الشام خلال القرن الخامس الهجري.

بيد أن التّشيع أخذ ينحسر منذ تلك الحقبة، بسبب محاربته من قبل الدولة الأيوبية، والدولة العثمانية لاحقًا، إلى أن أصبحت الشيعة الإمامية في سورية اليوم يمثلون أقلية صغيرة.

ورغم أن العلويين يعدون فرقة متفرعة من الشيعة، والذين يعرفون أيضًا بالنصيريين، نسبة إلى المجدد في فكر الطائفة أبو شعيب محمد بن نصير، الذي عاش في القرن الثالث الهجري، فإنهم يتمايزون عن الشيعة الإمامية، ولا ينطبق عليهم وصف"الشيعة".

ويبدو أن قلة عدد الطائفة الشيعية في سورية، أسهم في ألا يمثلوا عصبية متميزة، مثل دول أخرى في المنطقة. كما أن انتماء النظام الحاكم في سورية، منذ ما يزيد على ثلاثين عامًا، إلى الفرقة العلوية، القريبة إلى الطائفة الشيعية، جعل الشيعة الإمامية تعيش في ظل العلوية وفي كنفها.

هذا فضلًا عن عامل آخر لا يقل أهمية، وهو أن النظام لا يتسامح إزاء إدماج الدين في السياسة (وتجربة الإخوان المسلمين في سورية أوضح دليل على ذلك) ، ولذا فإن الشيعة كطائفة نأت بنفسها عن السياسة، وظلت في إطار التدين المحافظ، الذي يرضى عنه النظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت