فهرس الكتاب

الصفحة 7445 من 7490

والمطلعون على هذه الخطة الأميركية يؤكدون أن ما حصل في حسينية شيراز ليس سوى الفصل الأول من خطة تشمل غالبية منطقة الشرق الأوسط، وتقضى بالانتقال من الدفاع إلى الهجوم بدون خوض مواجهة مباشرة وعبر حرب بالوكالة بحيث لا تظل الساحة مفتوحة فقط أمام الفصائل المسلحة التابعة لإيران وسورية، وعلى ضوء ذلك تؤكد هذه المصادر أن استراتيجية المعاملة بالمثل مرشحة لتشهد في الأشهر المقبلة تصعيدًا كبيرًا على أكثر من جبهة سواء في الاغتيالات أو عمليات التفجير وهي عمليات يتوقع العارفون أن تترجم ميدانيًا بنقل الحرب إلى داخل الدول والتنظيمات المتهمة بالعمل ضد المشروع الأميركي.

مجموعات الانتقام

وإذا كانت واشنطن قد اختارت عدم التصعيد في المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران حتى من خلال مطاردة ضباط الحرس الثوري العاملين في العراق، إلا أن الاستراتيجية الجديدة ستعتمد على فصائل مسلحة معارضة مدعومة وممولة ومسلحة أميركيا على غرار"المجموعات الخاصة"التي أنشأتها إيران في العراق من أجل تنفيذ عمليات داخل إيران سورية للانتقام من استمرار التدخل السوري في العراق ولبنان. وتلفت جهات استخبارية مطلعة إلى أن بعض التقارير السرية قد اعتبرت عملية اغتيال عماد مغنية في دمشق ترجمة للاستراتيجية الأميركية الجديدة، إذ أن هؤلاء الخبراء وضعوا عملية اغتيال مسؤول حزب الله في إطار الانتقام من العمليات التي ينفذها عملاء إيران وسورية في عدة دول في المنطقة.

وفي معلومات"الوطن العربي"أن تقريرًا استخباريًا أوروبًا اعتبر أن عملية اغتيال مغنية في دمشق جاءت ردًا انتقاميًا على محاولة اغتيال مسؤول أمني أميركي كبير في بيروت يوم الخامس عشر من يناير"كانون الثاني"الماضي وهي العملية التي قيل إنها استهدفت سيارة تابعة للسفارة الأميركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت