فهرس الكتاب

الصفحة 7446 من 7490

وفي أي حال تؤكد المصادر المطلعة على تفاصيل استراتيجية واشنطن على المدى القصير وإلى حين انتهاء عهد بوش أن اتصالات مكثفة بدأت منذ أشهر بين المخابرات الأميركية وفصائل مسلحة وحركات معارضة لكل من إيران وسورية وأن عمليات تسليح وتمويل وتعاون قادت إلى نجاح واشنطن في إنشاء"مجموعات خاصة"ووحدات مسلحة معادية للمجموعات والفصائل المسلحة التي ترعاها وتمولها تسلحها كل من طهران ودمشق، وأن هذه المجموعات باتت قادرة على خوض الحروب بالوكالة وتنفيذ عمليات تفجير واغتيالات من شأنها نقل الحرب إلى الطرف الأخر وهو ما يعني عمليًا أن مسلسل الاغتيالات الذي استهدف الأغلبية في لبنان مرشح للانتقال إلى صفوف المعارضة، وأن مرحلة تصفية حسابات مقبلة على أكثر من جبهة مرشحة لخوض هذه الحرب الإيرانية والسورية من جهة والأميركية من جهة أخرى بالوكالة وعلى مستوى منخفض، أي بدون الوصول إلى مواجهة مباشرة وحرب مفتوحة ولكن مع خطر تفجير أكثر من حرب أهلية.

ويبدو واضحًا أن طهران استشعرت هذا الخطر مع عملية حسينية شيراز التي شكلت تهديدًا بنقل نوعية في الحرب التي تخوضها"بالوكالة"مع الأميركيين في العراق ولبنان في شكل خاص عبر التلويح بالانتقام من"مجالس الصحوة"في العراق إلى الجماعات المسلحة المعارضة داخل إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت