فهرس الكتاب

الصفحة 7450 من 7490

هل الذي يسري في عروقكم دم والذي يسري في عروقنا ماء؟ بصراحة، لسنا واثقين من الإجابة.

في قاعة حفلة زفاف كريمة السيد خالد مشعل في دمشق قبل أيام يُمازح السفير الإيراني الضيف بعبارة شيخ الإرهابيين (أي شيخ المقاومين) ، ويقلد النظام السوري وسام الصمود والمقاومة. السؤال: فهل من حرمة لمشاعر مئات الألوف من العراقيين على بعد بضعة أميال من القاعة، الذين هجرتهم مليشيات حكومة شيخ الإرهابيين؟

ثم هل من حرمة لأرامل وثكالى العراق حين أقمتم سرادق العزاء لعماد مغنية الذي قاتل العراق من الخندق الإيراني في حرب الثمانية أعوام، والذي هندس الحرب الطائفية وتدمير مساجد بغداد؟ هل الذين قتلهم مغنية ذباب؟

أمِن قسوة في هذه التساؤلات وأنتم الذين ينكأ جرحكم (وجرحنا) وتلتهب مشاعركم ـ حتى هذا اليوم ـ لسماع كلمة مديح تكال لمسؤول في أحداث أيلول الأسود 1970؟

نريدها صريحة: إذا كان حق للفلسطيني على العراقي (وهو كذلك) أن لا يضع يده في يد صهيوني، وأنه عار وشنار أن تطأ قدمه أرض فلسطين المغتصبة حرمة لأرواح ودماء وأعراض آبائنا وأمهاتنا وأخواتنا، فحق للعراقي على الفلسطيني أن لا يضع يده في يد مجوسي، أو تطأ قدمه أرض تل أبيب الشرق (طهران) فضلًا أن يقبل يد هرتزل ولاية الفقيه ويشهد له بإمامة المسلمين احترامًا لأرواح ودماء العراقيين والأيتام والمشردين.

كم تندر العرب بمقولة صدام حسين: العراق حارس البوابة الشرقية؟ وها هي المقاومة العراقية تثبت صحة المقولة، وهي بذلك لها فضل على قادة حماس قبل غيرهم الذين ما كانت لتقلهم أرض في الشرق الأوسط الجديد الذي تبخر، ولها عليهم حق بأن لا يكونوا درعًا لإيران يصد عنها نبال الحقيقة، وكم أنصف يساريون وشيوعيون عرب وعجم المقاومة العراقية في مناسبات إعلامية وسط صمت ممثلي حماس أو تلعثمهم بكلمات لرفع العتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت