فهرس الكتاب

الصفحة 7451 من 7490

ليس العراقيين وحدهم. لقد قابلت الشعوب العربية بصمت دخولكم تحت جناح المعسكر الإيراني الشعوبي المقوض لأمن المنطقة والمشيع للفساد العقائدي والخلقي في مجتمعاتها. صمت السوريون الذين ملأ النظام الطائفي حليفكم وجه بلادهم العربي السني النضر بثورًا مجوسية وأقصاها عن دورها الطبيعي.

وصمت أهل السنة في لبنان الذين أمم حليفكم"حزب الله"مقاومتهم ثم عاد وخرب البلاد باسم المقاومة وحولها شوارعها وأسواقها إلى ثكنات، وصمتت أرض الكنانة أمام مشاغبات حليفتكم إيران لإحياء الأمجاد العبيدية و"استعادة"الأزهر الشريف، وصمت أهل السنة في إيران وعرب الأحواز أمام تمزيق الشعوبية الفارسية لكيانهم وطمس عروبتهم. لكنه صمت حياء من الأرض المباركة وأولى القبلتين.

أيؤبن المرء قاتله؟ أيوادّ المسلم شاتم دينه؟ أيتفرج العربي على الشعوبية تسري في جسده؟

أيتكتم على مصيبة قومه؟ أيقطع المناضل طريق رفاق دربه؟

أيعظم الحر غاصب غيره؟

أيسكت الإنسان على تدمير مدن أخيه بني الإنسان وتحريقه حيًا في سجنه؟

لكنها أقساط قرض ربوي يسددها مدين صغير مسكين إلى دائن مرابٍ كبير شرير، أقساط لا توشك أن تنتهي حتى تربو، تستنزفه حتى الإفلاس والعجز عن السداد، حينها يبيعه الدائن إلى دائن جديد، فلا يسترد المسكين يومًا حريته.

تحوّل قضية الأرض المباركة من قضية مسلمين، إلى قضية عرب، إلى قضية فلسطينيين، ثم إلى قضية حماس وفتح زائدًا حصار رسمي عربي، هذا التحول جرد القضية من مقومات وأوراق سياسية أساسية، ونقلها من رؤى واستراتيجيات أمة إلى حسابات أقليات، لتغدو قضية الأرض المباركة التي هان أمامها مال ونفس العربي والمسلم عنوانًا بلا مقومات، وتصبح ليس أكثر من تصريف شؤون مأساة إنسانية على الصعيد الاجتماعي، وإدارة لتنافس فلسطيني - فلسطيني على زعامة المفاوضات مع إسرائيل على الصعيد السياسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت