فهرس الكتاب

الصفحة 7455 من 7490

حركة حماس حركة إسلامية جهادية لها احترامها وتقديرها لما تقوم به من دور هام في حماية الدين والمقدسات أولًا وحماية المسلمين والأرض ثانيًا ، ومن حق حماس على كل محبيها نصحها وتنبيهها إلى ما يظن أنه خطأ أو تجاوز وقصور، والقاعدة المعروفة"كل عامل ومجتهد يقع منه الخطأ"، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" ( ) .

سبق لي أن كتبت منذ فترة مقالا بعنوان:"الإخوان- حماس وإيران والسؤال الحائر؟" ( ) ، قصدت من خلاله تنبيه حماس لخطورة أن تكون جسرًا للتشيع إلى فلسطين وقضيتها، دون أن يطلب منهم التشيع بذواتهم ولكن غض الطرف عن جهات أخرى ستعمل على نشر التشيع في فلسطين وعلى رأس هذه الجهات القيادة السياسية - في الداخل والخارج - لحركة الجهاد الفلسطينية. ويبدوا أن حماس لم تنتبه لهذا الخطر، أو أنها تعرفه لكنها تجتهد أن حجمه بسيط ولا يشكل مصدر خطورة شديدة .

ولكن ما جرى في الفترة القريبة من ترويج مبطن قامت به حماس لإيران وحزب الله والتشيع في بعض المناسبات العامة والتي كانت حماس ومؤيدوها هم المنظمين لها ، وأيضًا بعض التصريحات الأخيرة لرئيس المكتب السياسي لحماس الأستاذ خالد مشعل وغيره جعلتنى أعاود الكتابة مرة أخرى حول الموضوع .

من هذه الممارسات ما لوحظ من تواجد إيراني وشيعي مضخم ومبالغ فيه كثيرًا كما رصده مراسل"لجنة الحقيقة للدفاع عن عقيدة أهل السنة في فلسطين" ( ) ، في ملتقي القدس الدولي باسطنبول في شهر 11/2007، والذي عقد بمبادرة من مؤسسة القدس الدولية التي يرأس الدكتور يوسف القرضاوي مجلس أمنائها ، مما يعزز القناعات أن نية إيران والشيعة سرقة جهود أهل السنة في قضية فلسطين ببعض الملصقات والبوسترات والأوراق الملونة، ولكن في مواقف النصرة والمساعدة الحقيقية التي يحتاجها الشعب الفلسطيني لن تجد دورا لإيران والشيعة في تحقيقها كما سيأتي بعد قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت