فهرس الكتاب

الصفحة 7454 من 7490

نحن المسلمون أمميون، صراعنا آيديولوجي لا عنوان جغرافي له، والنصر إن لم يتحقق على الأرض المباركة فعلى ثرى العراق، وإن لم تشأ الأقدار فبلاد الشام أو غيرها، ولكن من أبجديات الصراع حضور المناورة السياسية والعسكرية، وغزة بهذا المفهوم ليست أهم من العراق. بهذا المفهوم نحن لا نتحدث بالنيابة عن العرب أو السوريين بشكل خاص، ولكن العراقيين الذين لم يتبقَ لهم على أرضهم مواطئ أقدام كثيرة، لا يمكنهم التفريط بامتداهم الاستراتيجي والعبث بنسيجه السياسي والمذهبي وسط معركة مسخ الهوية الإقليمية الجارية في المنطقة، والقبول بضياعه في مقايضات مجحفة. هذا الامتداد هو بلاد الشام.

لو نجح الاحتلال الأمريكي - الإيراني في جعل الفلوجة والأعظمية والموصل وسامراء جيوب معزولة كما هو حال غزة، والتفت إلى مصر لتفتيتها، فمن حق المصريين أن يقولوا للعراقيين الذين كانت بلادهم في الأمس القريب زعيمة المنطقة بدون منازع وقبل أن يسمع العالم بزعامة تركيا وإيران، وكانت الأكثر تكاملًا بين الدول العربية، وجيشها السادس في العالم، والتي وصلت الفضاء، من حق المصريين أن يقولوا: كانت بلادكم مركزًا للصراع وقد انتقل إلى مكان آخر. لا تكن قلة حيلتكم معبرًا للمفسدين إلى مجتمعات جواركم. الحذر من تحالفات مع قوى تبدو صديقة وتضمر أجندات مختلفة. إياكم من شعارات تربك أجواء المعركة الحقيقية. لا تتصدوا لقضايا أمة بمقومات كانتونات فتخسرون وتخسر معكم الأمة، وهم في ذلك محقون.

حماس وإيران والشيعة مرة أخرى!!!

أسامة شحادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت