فهرس الكتاب

الصفحة 7453 من 7490

أيها الإخوة: بين حلفائكم (إيران، سوريا، حزب الله) قاسم مشترك أعظم هو الولوغ في دماء أهل السنة، ودولة بحجم إيران لا تنتظر من حركة بحجم وإمكانيات حماس أكثر من بطاقة تزكية عند المعابر الأخلاقية على مسرح عملياتها في المحيط العربي، ثم ينفد مفعول البطاقة..

ومن أراد التحقق فليراجع حال النفر من أهل السنة في العراق الذين قبلوا الدخول في عملية سياسية وصاروا بطاقة النظام الأمرو- صهيو- مجوسي لاجتياز معابر الدستور وقانون النفط وتقسيم البلاد. المشكلة هي أنهم بطاقة عبور محلية وأنتم بطاقة عبور إقليمية إلى جوف المجتمعات العربية والفساد أعم وأطم، وقد وطأت المجوسية أرض فلسطين. وبعد تسوية الخلافات بين شريكي الشرق الأوسط الجديد أمريكا وإيران فلن تساوي غزة عند الأخيرة أكثر من مخيم تل الزعتر الذي دمره النظام السوري.

تحالفكم مع الثالوث كارثي النتائج. فهل عرف العالم كتلة سياسية بحجم الوطن العربي يدار مشهدها السياسي والأمني والإعلامي من شريط حدودي؟ حتى لو كان هذا الشريط دولة مستقلة ذات سيادة مثل لوكسمبرغ أو حتى بلجيكا اللتان تشكلان امتدادًا للنسيج الأوربي، فكيف بشريط تحركه آيديولوجية أقلية تختلف مع نسيج محيطها بالتاريخ والجغرافيا والدين والحضارة، وآخر مشتق من النسيج محاصر ويتنفس برئة الأول، والنتيجة هي حكم الأقلية بتزكية الأكثرية، ولا عجب إن رمى حزب الله من شريطه ألعابًا نارية على شريط شمال (إسرائيل) نسيى الإعلام العربي شيئًا اسمه احتلالًا أمريكيًا ومقاومة عراقية، وصوابًا قال كاتب لبناني مسيحي في هذا المعنى: أهل السنة قاريون والشيعة قرويون. الكارثة أعظم عندما يتبع القاري القروي أو يصبح قرويًا.…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت