دخول الشيعة إلى شبه القارة الهندية
بداية انتشار التشيع في البلاد الهندية:
كانت البداية الأولى لانتشار التشيع في القارة الهندية أيام الخليفة المنصور العباسي, وذلك أن إقليم السند كان لا يزال تحت حكم الخلافة العباسية بعد الأموية, ولما تولى المنصور الخلافة, بعث عمر بن حفص ( ) واليًا على هذا الإقليم. وكان هذ الوالي الجديد -الذي عرف بحسن تدبيره وحزمه- على مذهب التشيع في الخلفاء دون الجهر, حتى رحب في السند بأحد دعاة الشيعة حين جاء إليها هربًا من وجه العباسيين, وهذا الداعية هو عبد الله العلوي ( ) . وهذا أول داعية وطئت أقدامه البلاد الهندية, وكان ذلك في منتصف القرن الثاني الهجري, فكان عهد بداية انتشار التشيع في إقليم السند من البلاد الهندية ( ) .
خاف عمر بن حفص من نقمة الخليفة إن هو آوى داعية الشيعة في حمايته, فأنزله مع أتباعه عند أمير هندوكي في أحد البلاد المجاورة, مواليًا رعايتهم, والعناية بشؤونهم في الخفاء, ومضت على هذا الحال عشر سنوات, ولما علم الخليفة بالأمر, كتب إلى عامله في السند يأمره بغزو بلاد الأمير الهندوكي, ومطاردة الداعية الشيعي, وما إن أحس الخليفة مماطلة عمر في تنفيذ ما أمره نقله إلى شمال إفريقية وبعث مكانه هشام بن عمر ( ) , وحرضه على القضاء على الشيعة وأنصارها في السند, وفي عهده لقي الداعية عبد الله بن محمد العلوي وعدد من أتباعه مصرعهم, وبعث هشام برأسه إلى الخليفة في بغداد ( ) .