تبين مما سبق, أن أول فرقة وطئت أقدامهم أرض الهند هم الإسماعيليون, وتكونت لهم دولة في إقليم السند في القرن الرابع الهجري, وانقرضت في القرن الخامس الهجري على أيدي السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي, وهرب الإسماعيليون من السند إلى بلاد كجرات الساحلية الغربية, وانضموا إلى بني نحلتهم الإسماعيليون الذين وصلوا إليها من اليمن ومصر وسموا بالبهرة أو البوهرة كما سيأتي بعد قليل ( ) .
وإذا لاحظ الباحث طرق دخول طوائف الشيعة إلى البلاد الهندية من القرن الخامس الهجري حتى القرن العاشر الهجري يجدها كالآتي:
أولًا: طريق اليمن ومصر:
دخل عن هذا الطريق الشيعة الإسماعيلية -الفرع المستعلي وهم البهرة- إلى البلاد الهندية, حيث كان يصل الدعاة الإسماعيليون من مصر واليمن إلى بلاد كجرات الساحلية في زي التجار, وازداد نشاط هؤلاء الدعاة لما انقرضت دولتهم في مصر ثم في اليمن. وقد بلغ وصول الإسماعيليين -من الفرع المستعلي- إلا بلاد كجرات ذروته في القرن العاشر الهجري لما انتقلت دعوتهم من اليمن إلى الهند ( ) .
ثانيًا: طريق بلاد فارس:
قدمت بقية طوائف الشيعة إلى البلاد الهندية عن طريق بلاد فارس, وهم كالتالي:
1-الإسماعيلية النزارية:
وهو الخوجات أو الآغاخانيون: بدأ وصول دعاة هذه الطائفة من الشيعة إلى البلاد الهندية بعد منتصف القرن السابع الهجري, وذلك لما قام هولاكو خان بنسف قلعة ألموت والقلاع الإسماعيلية الأخرى في فارس عام (654هـ) , تشتت الإسماعيليون في البلاد المختلفة, كما توجه عدد كبير منهم إلى البلاد الهندية ( ) .