فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 7490

وكان وصول النزاريون -من الإسماعيلية- إلى البلاد الهندية مستمرًا دون انقطاع حتى القرن العاشر الهجري, وفي هذا القرن تولى الصفويون مقاليد الحكم في بلاد فارس, وكانوا ينتمون إلى الإمامية الاثنى عشرية, ويضربون كل فرقة يرون فيها تهديدًا لمذهبهم ودولتهم, فاضطر الإسماعيلية في فارس أن يعيشوا متسترين تحت التقية والكتمان, مما أدى إلى تدفقهم إلى المناطق الهندية التي انتشرت فيها النزارية ( ) ( ) .

2-الإمامية الاثنا عشرية:

بدأ قدوم الدعاة الاثنى عشريين منذ القرن الثامن الهجري من بلاد فارس إلى البلاد الهندية ( ) . وفي مستهل القرن العاشر الهجري لما انهزم همايون من بابر المغولي أمام شير شاه السوري الأفغاني لجأ إلى إيران مستنجدًا بالشاه طهماسب الصفوي ومؤكدًا له فتح أبواب البلاد الهندية لدعاة الشيعة الاثنى عشريين, فأمده الشاه بالجيش والعتاد, وتمكن الملك همايون من استعادة مملكة الهند للمرة الثانية, وبدأ بذلك تدفق الدعاة الاثنى عشريين من إيران إلى البلاد الهندية ( ) . وبعد تولي أكبر بن همايون زمام الأمور في الدولة المغولية زاد نفوذهم في الدولة عن أي وقت مضى.

كما قامت للشيعة الاثنى عشرية دويلات مستقلة في منتصف القرن العاشر الهجرية في غرب البلاد الهندية وجنوبها, والتي كانت تستقطب الدعاة الاثنى عشريين وعلماءهم من إيران, مما أدى إلى قدوم كثير منهم إلى هذه البلاد ( ) .

3-النور بخشية:

انتشرت النور بخشية في وادي كشمير والمناطق المجاورة لها من البلاد الهندي على يد داعية يدعى مير شمي الدين العراقي, قدم من خراسان الإيرانية في نهاية القرن التاسع الهجري ( ) .

وستأتي التفاصيل عن هذه الفرق في المبحث القادم, بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت