ويحتمل أيضًا أنها مشتقة من البياسرة, والبياسرة كما قال ابن منظور: (( قوم بالسند. وقيل: جبل من السند يؤاجرون أنفسهم من أهل السفن لحرب عدوهم, ورجل بيسري ) ) ( ) .
فمن المحتمل أن تجار العرب كانوا يطلقون هذه الكلمة على العمال الذين يرافقونهم في سفنهم, ثم شاعت هذه الكلمة لكل من يصل من العرب إلى البلاد الهندية قاصدين للتجارة, ويقيمون في المناطق الساحلية, ثم بدأ إطلاقها على أولادهم جيلًا بعد جيل, ثم تطورت الكلمة في النطق والكتابة, وأصبحت البوهرة أو البهرة ( ) .
يؤخذ مما تقدم أن استخدام هذه الكلمة اشتهر في معنى التاجر سواء أكانت هندية الأصل أم عربية, وسواء أكان التجار من العرب أم من الهند, كما يفهم أن هذه الكلمة وثيقة الصلة بإسلام القوم, إذ كانت بداية إطلاق هذه الكلمة على المسلمين فقط, سواء أقدموا من قبائل العرب, أم أسلموا من السكان المحليين.
نشأة البهرة الإسماعيلية وتاريخها:
تعددت الروايات عن نشأة طائفة البهرة الإسماعيلية في البلاد الهندية, وأشهرها كما يلي: