الأولى: تذكر كتب البهرة رواية طويلة عن وصول الدعاة الإسماعيليين إلى البلاد الهندية, وملخصها: أن (( الإمام المستنصر بالله ) )الفاطمي بعث أحد أتباعه يدعى مولائي أحمد إلى الهند لينشر الدعوة هناك, ونزل في كهنبايت -من بلاد كجرات- وبدأ يتجول في زي الهندوس, ورأى يومًا أن نفرًا من الفتيان يلعبون في أحد الميادين, فكان يذهب كل يوم هناك وينظر إليهم, ويلاحظهم حتى أقام علاقة صداقة مع اثنين منهم, وهما: رام جي وروب جندو ودعاهما إلى الذهاب معه إلى مصر, فرضيًا بذلك. فلما مثل -أي مولائي أحمد- أمام المستنصر اعتذر قائلًا: بأنه لم يتمكن من أن يفعل شيئًا لعدم معرفة لسانهم, وقدّم له هذين الفتيين, وطلب منه إرسالهما إلى الهند بعد تعليمهما مبادئ الدعوة الإسماعيلية, فسرّ الإمام بذلك, وسمى الأول عبد الله والثاني نور الدين وأحسن تربيتهما, فلما أكملا تحصيلهما العلمي, وبرعا في علم البحث والمناظرة, والتأويل والحقائق, بعثهما الإمام المستنصر إلى الداعي مولانا لملك ( ) -داعي اليمن- يرافقهما مولائي أحمد, وبعد أن تلقوا منه التوجيهات اللازمة توجهوا جميعًا إلى الهند ونزلوا في كهنبايت -من بلاد كجرات- واختفوا في مزرعة بعيدة عن المدينة, وهناك استمالوا صاحب المزرعة الهندوسي وزوجه إلى الدعوة إذ كان عبد الله ونور الدين يعرفان اللغة الكجراتية فقبلا الدعوة, وأسلما على أيديهم بعد أن شاهدا خارق نبع الماء من بئر المزرعة التي نضب منذ فترة؛ ولما أيقنوا من إذعانهما وإخلاصهما للدعوة كشفوا عن حقيقتهم وسألوهما عن كيفية نشر الدعوة في البلد كله, فدلاهم على برهمي يعتقد فيه وزير الملك بهار مل فإذا أسلم البرهمي, فسوف يسلم الوزير, وبالتالي الملك وبقية الناس.