فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 7490

رغم نجاح الثورة الإسلامية في إيران في إسقاط نظام الشاه واستيلاء الملالي على الحكم في أكثر دول الشرق الأوسط علمانية ليستبد المذهب الشيعي بنظريته في ولاية الفقيه الملامح العامة للدولة في إيران (كما سيأتي تفصيله في القسم الثاني من هذه الدراسة) إلا أن المعارضة لولاية الفقيه كأساس أيديولوجي لعقيدة نظام الثورة الإسلامية في إيران ظهرت مبكرًا في زمن الإمام الخميني رغم ما كان يتمتع به من شخصية كارزماتية عبر عن هذا الاتجاه المعارض لنظرية ولاية الفقيه في زمن الإمام الخميني آية الله شريعة مداري (1) الأمر الذي وسع الفجوة بين هذا الأخير والإمام الخميني فأبعده الخميني عن الحياة السياسية بعد اتهامه في المشاركة في مؤامرة قلب نظام الحكم عام 1983 حتى مماته في الإقامة الجبرية بمنزله عام 1986.

(1) مشكلة آية الله شريعة مداري أنه كان الوحيد من بين المرجعيات الدينية في قم الذي عارض ولاية الفقيه التي يقول بها الإمام الخميني من منطلق فقهي ومذهبي ولم يتحرج من تسجيل معارضته علنًا وهو أمر لم يجرؤ عليه أحد غيره من المرجعيات الدينية الأخرى في قم, رغم معارضتهم لنظرية ولاية الفقيه من أمثال آية الله مرعشي نجفي وآية الله محمد رضا كلبكاني الذين يمثلون مع آية الله شريعة مداري قمة المرجعيات الدينية في قم ويتقدمون من حيث المرجعيات العلمية على الإمام الخميني مما أثار نقمة الخميني على آية الله شريعة مداري وفرض عليه الإقامة الجبرية حتى وفاته بزعم اتهامه في مؤامرة قلب نظام الحكم عام 1983. انظر فهمي هويدي إيران من الداخل مركز الأهرام للتنمية والنشر (القاهرة 1988) ص 142-146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت