فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 7490

بعد أن تمكن الإمام الخميني من الإجهاز على معارضي نظريته في ولاية الفقيه خبا الخلاف مؤقتًا حول النظرية حتى وفاة الخميني ثم عاد بعد (القائد) (1) الجديد (الحالي) علي خامنئي لتتسع دائرة الخلاف حول ولاية الفقيه من خلاف فقهي وسياسي حول النظرية إلى خلاف على شخص القائد الجديد علي خامنئي نفسه ليتولد صراع سياسي في داخل مؤسسات الحكم في إيران كان كامنًا منذ البداية بسبب شخصية الإمام الخميني الكارزماتية القوية. بعد وفاة الخميني ظهر اتجاه لم يكن معارضًا للحد من صلاحيات القائد الدستورية والدعوة لانتخابه أسوة برئيس الجمهورية فحسب بل وتعديل نظرية ولاية الفقيه نفسها (2) .

ولم يقف رد فعل النظام العنيف عند مطاردة المعارضين لولاية الفقيه بل لكل توجه إصلاحي يطالب بمزيد من الحريات على حساب نظام القيم الصارم الذي فرضه نظام الثورة, ففي 5 أغسطس 2000 اعتقلت السلطات رجل الدين الإصلاحي حسن يوسف أشكفاري عقب عودته إلى طهران قادمًا من فرنسا بتهمة تهديد الأمن القومي لنشره دعاية مضادة لإيران خلال مشاركته في ندوة بألمانيا نادى فيها بحق ارتداء المرأة الزي الذي تريده في الوقت الذي كانت فيه السلطات قد أفرجت في 20 يوليو 2000 عن رجل دين إصلاحي آخر هو محسن قادقار بعد أن أمضى في السجن 18 شهرًا بسبب تشكيكه بنظام ولاية الفقيه.

(1) سوف تأخذ هذه الدراسة بالمصطلح الذي جاء لهذه المؤسسة السياسية والدينية الرفيعة في الدستور وهو القائد إذا ما رمز إلى شخص القائد والقيادة إذا ما رمز إليها كمؤسسة سياسية ودينية تفضيلًا عن ما هو متداول من استخدام مصطلح المرشد العام أو المرشد الأعلى للثورة لأسباب تتعلق بطبيعة الدراسة الأكاديمية التزامًا باستخدام المصطلحات الصحيحة والدقيقة.

(2) بيزن يزدي"مرجع سابق"ص6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت