فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 7490

وبعد وفاة الخميني أدخلت ولاية الفقيه في الدستور وفاء للإمام الخميني بعد أن كانت الولاية للإمام الخميني نفسه في دستور 1980 زمن حياة الخميني. (قارن المادة 107 من دستور 1980 ودستور 1989) . ونصت المادة الخامسة على أنه:"في زمن غيبة الإمام المهدي (عجل الله فرجه) تكون ولاية الأمر وولاية الأمة في جمهورية إيران الإسلامية بيد الفقيه العادل البصير بأمور العصر القادر على الإدارة والتدبير وذلك وفقًا للمادة 107 من الدستور" (1) .

ثم جاءت المادة: 108 لتنص على طريقة انتخاب القائد بواسطة الخبراء. وحددت المادة: 108 الشروط الواجب توافرها في الخبراء وكيفية انتخابهم. أما المادة 109 من الدستور فقد نصت على الشروط الواجب توافرها في القائد (الولي الفقيه) وهي:

(1) يبدو أن مسألة القائد الحاكم الفعلي في إيران الثورة ورمز مؤسسة ولاية الفقيه كانت مثار جدل حتى مع وجود الإمام الخميني نفسه. في دستور 1980 مع وجود الإمام الخميني تتحدث المادة 107 عن احتمال وجود هيئة جماعية مجلس للقيادة في حال فشل مجلس الخبراء في اختيار أحد للقيادة وتقديمه للشعب بوصفه القائد دون أن يكون واحدًا منهم بالضرورة, أما نفس المادة في دستور 1989 فإنها وإن أبقت صلاحية اختيار القائد لمجلس الخبراء إلا أنها لم تتحدث عن القيادة الجماعية لمؤسسة القيادة وإن كانت قد تحدثت عن احتمال أن يكون القائد من فقهاء مجلس الخبراء, إلا أن كلتا المادتين تحدثتا عن دور لمجلس الخبراء في انتخاب القائد الأمر الذي يختلف في حالة قيادة الإمام الخميني الذي كانت عملية اختياره تعكس إرادة مباشرة من الشعب أمرًا لا يتسنى لأحد من بعده..! وقد أكدت هذه الخاصية الفريدة لقيادة الإمام الخميني بوصفه تعبيرًا مباشرًا عن إرادة الأمة المادة الخامسة من دستور 1980 بصورة لم تتضمنها نفس المادة دستور 1989. قارن المادتين الخامسة والسابعة بعد المائة في دستوري 1980 - 1989.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت