فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 7490

في ما يخص مؤسسات الحكم الأخرى في النظام الإيراني نجد أن الشخصية الثانية في نظام جمهورية إيران الإسلامية هو رئيس الجمهورية الذي ينتخب طبقًا للدستور من الشعب في انتخابات حرة مباشرة (المادة 114) وقد انتخب الرئيس محمد خاتمي لأول مرة عام 1997 ثم أعيد انتخابه لفترة حكم ثانية عام 2001. وبجانب القائد ورئيس الجمهورية هناك مجلس المحافظة على الدستور الذي يتكون من 12 من رجال الدين من بينهم ستة يعينهم القائد والستة الآخرون من القضاء يعينهم البرلمان من قائمة يعدها رئيس القضاء الذي يعينه في منصبه القائد بموجب الفقرة السادس ب من المادة 110 من الدستور ولمجلس المحافظة على الدستور الاعتراض على القوانين المقدمة للبرلمان.. وإذا رفضها البرلمان مرتين تعرض على مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يرأسه الآن رئيس الجمهورية السابق علي أكبر هاشمي رافسنجاني, وهو مجلس مكون من 30 شخصًا يعينهم القائد وحكمه في هذه الحالة نهائي.. وإذا رفض مجلس تشخيص مصلحة النظام القانون يمكن لرئيس الجمهورية أن يعرضه على استفتاء عام (1) .

(1) المرجع السابق, ص2, ولكن إجراء الاستفتاء يحتاج إلى ثلث أعضاء مجلس الشورى المادة 59, كما أن الاستفتاء لا يجري إلا بأمر من القائد. المادة: 110 فقرة: 3, بالإضافة إلى أن الاستفتاء يشرف عليه مجلس صيانة الدستور المادة 99 الذي يسيطر عليه القائد. المادة: 91, 110 فقرة: 6 أ ب, وإذا أضفنا إلى ذلك ما يتمتع به القائد من هيمنة على النظام عن طريق مجمع تشخيص النظام بالإضافة إلى المكانة الروحية التي يتمتع بها بموجب نظرية ولاية الفقيه نتلمس محدودية خيار الاستفتاء العام بالنسبة لرئيس الجمهورية أو أية مؤسسة سياسية أخرى منتخبة من الشعب بما فيها مجلس الشورى, كل ذلك يعكس ضيق حيز المناورة الذي يوفره النظام لتطور أي حركة ديموقراطية حقيقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت