الوقفة الخامسة: قلة الحياء وبذاءة الألفاظ.
تقول الكاتبة عن نفسها ص158:"أنا كأي فتاة في سني، بل كأي إنسان في أي مكان ! فرقي الوحيد عنهم أنني لا أتوارى ولا أحب السكوت ولا أستحي مما أنا عليه".
وتقول ص 159:"أعجبت لميس بعلي لطوله قبل كل شيء ! كان معظم الشباب الذين تلتقيهم أقصر منها أو في مثل طولها الذي يبلغ مئة وستة وسبعين سنتيمترًا. كان طول علي لا يقل عن مائة وتسعين سنتيمترًا، وكانت سمرته الجذابة المشربة بحمرة وحاجباه الكثان، تضفي عليه سحرًا ورجولة طاغية".
وتقول ص 166:"كان الهاتف هو المتنفس الوحيد تقريبًا للحب الذي جمع سديم بفراس، مثل كثير من الأحباء في بلدهما. لذلك أسلاك الهاتف في هذه البلاد كانت قد اتسعت أكثر من غيرها في البلدان الأخرى لتتحمل كل ما يسري فيها من قصص العشاق وتنهداتهم وتأوهاتهم وقبلاتهم التي لا يمكنهم"أو هم لا يريدون، نظرًا للتعاليم الدينية والتقاليد الاجتماعية"استراقها على أرض الواقع".
وذكرت حوارًا بين سديم وامرأة أخرى تذكر فيه سديم علاقتها القوية مع عشيقها فراس، وكان مما قالته لها ص 191:"تخيلي أنه مرة من المرات راح بنفسه للصيدلية الساعة أربعة الفجر عشان يجيب لي"أولويز"لأن سواقي كان نايم".
وتتابع الوصف ص193:"أتخيل نفسي وأنا أستقبله كل يوم في بيتنا بعد الزواج وهو راجع من الدوام تعبان. أجلّسه هو على الكنب وأجلس أنا على الأرض قدامه. أتخيل نفسي أغسل رجوله بموية دافية وأبوسهم وامسح بهم على وجهي".
وتقول ص256:"كانت سديم ترقص في مكانها مغمضة عينيها وهي تطقطق بإصبعيها الإبهام والوسطى مع أنغام الأغنية، مع هزة من كتفيها بين الحين والآخر، بينما تحرك قمرة ذراعيها وساقيها باستمرار دون توافق مع اللحن، وعيناها شاخصتان إلى الأعلى. أما لميس فتهز وسطها وردفيها وكأنها ترقص رقصًا مصريًا وتردد مع الطقاقة كلمات الأغنية".