الصفحة 23 من 45

ولم يكتف المسلمون بالاهتمام بالموت في ذاته ,وما يستتبعه من نعيم أو عذاب , وما يلزم - لنول هذا والنجاة من ذاك - من إستعداد دائم بالعمل الصالح فقط .. بل انتقل اهتمامهم هذا إلى دراسة الجسد البشرى , وما يحدث له عند الموت , وما يطرأ عليه من تحولات بعد الموت , وكذلك ما يلزم لهذا الجسد من ألوان التكريم والاحترام والرعاية , الصيانة للأحياء من بقائه بينهم , وإفساده لحياتهم وصحتهم .

وكانت دراستهم واهتمامهم بهذا الجسد على النحو الذى سنرى - قريبًا - من أقوى وسائل التأثير , الدفع لقوة الامتثال عندهم , والصد عن الفساد والإفساد منهم .

ويتضح ذلك جليًا فيما يلى:

علامات الموت

وللموت علامات , منها (1) :

1.برودة الجسم , انخفاض حرارة البدن , حيث تهبط درجة مئوية واحدة في الساعة .

2.نقص وزن الجثة , بسبب نقص مائها .

3.اتساع حدقتى العينين ,وعدم تأثرهما بالضوء .

وهذا هو شخوص البصر الوراد في الحديث الشريف الذى يرويه أبو هريرة رضىالله عنه حيث يقول:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الم تروا الإنسان إذا مات شخص بصره ؟ ) )قالوا: بلى !!قال (( فذلك حين يتبع بصره نفسه ) ) (2) .

ثم تغور العينان , وتفقدان بريقهما .

4.فقدان كل من: مرونة الجلد , والحسن .

5.توقف القلب .

ويعرف ذلك: بانعدام النبض في معصم اليد (3) .

6.توقف النفس .

ويعرف ذلك بانعدام الحركات في الصدر , والبطن , وبمكن التأكد من وقوفه إذا وضعنا سطح مرآة

أمام الأنف والفم , ولم تتشكل عليه طبقة ضباضبية .

1.د.مؤنس محمود غانم أسرار الموت بين العلم والدين (مصدر سابق) .

2.رواه مسلم كتاب الجنائز باب في شخوص بصر الميت ..إلخ .

3.د.مؤنس محمود غانم البحث السابق .

وفى المغنى لابن قدامة: ومن علامات الموت:

* استرخاء رجليه .

* وانفصال كفيه .

* وميل أنفه .

* وامتداد جلد وجهه - أى ترهلها .

* وانخساف صدغيه (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت