الصفحة 35 من 45

ويحتمل: أن يكون ذلك جعل علامة للملائكة على إحياء كل إنسان مرة إخرى بجوهرة , ولا يحصل العلم للملائكة إلا بذلك , إلا بإبقاء عظم كل شخص , ليعلم أنه: إنما أراد بذلك إعادة الأرواح إلىتلك الأعيان التى هى جزء منها ولولا إبقاء شئ منها لجوزت الملائكة أن الإعادة إلى أمثال الأجساد لا نفس الأجساد (4) . وهذه هى المرحلة الأخيرة لتحولات الجسم البشرى بعد الوفاة .

1.الجامع لأحكام القرآن 19 / 197.

2.رواه البخارى , كتاب التفسير ,باب تفسير سورة الزمر ورواه مسلم كتاب الفتن .وباب: ما بين النفختين واللفظ لمسلم .

3.النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير باب (( باب من الجيم ) ).

4.فتح البارى 8/552.

أجساد الأنبياء ..

أما أجساد الأنبياء: فإنها لا تبلى , ولا تأكلها الأرض.

أخرج أبو داود وابن ماجه في سننهما عن أوس , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن من أفضل أيمامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم , وفيه قبض , وفيه النفخة , وفيه الصعقة , فأكثروا على من الصلاة فيه , فإن صلاتكم معروضة على ) )قالوا: يا رسول الله .. وكيف تعرض صلاتنا عليك .وقد أرمت ..؟ [ يقولون: بليت ] فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ) ) (1) .

واللفظ لأبى داود وقال ابن العربى حديث حسن (2) .

وأخرج ابن ماجة في سننه عن زيد بن أيمن , عن عبادة بن نسي, عن أبى الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أكثروا من الصلاة على يوم الجمعة , فإنه مشهود تشهده الملائكة ,وإن أحدًا لن يصلى على إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها ) ).

قال: قلت: وبعد الموت..؟ .

قال: (( وبعد الموت: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء فنبى الله حى يرزق ) ) (3) .

ورواه كذلك عن شداد بن أوس (4) .

1.رواه أبو داود (( كتاب الصلاة ) )باب فضل يوم الجمعة ..إلخ ,ورواه النسائى (( كتاب الجمعة ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت